الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٤٢٦ - استعداء أبي العيناء على خصومه عند أبي دؤاد
فقال : يا أمير المؤمنين إنهم لم يرضوا عن رسول الله حتى أنزل الله عليه : (وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ)[١]. فضحك المأمون وقال : [لله] [٢] درّك يا أحمد.
وكتب ملك الروم إلى المعتصم كتابا يتهدده فيه ، فأمر بالجواب عنه [٣] ، فلما قرئ عليه لم يرضه وقال للكاتب : اكتب :
أما بعد ، فقد قرأت كتابكم ، والجواب ما ترى لا ما تسمع (وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ)[٤].
ودخل أحمد بن أبي دؤاد [٥] على الواثق ، وعنده محمد بن عبد الملك وجماعة وقد اغتابوا أحمد ، وتنقصوه [٦] ، فلما رآه الواثق أنشد وأومأ إليهم :
|
ملّوا قراه [٧] وهرّته [٨] كلابهم |
ومزّقوه بأنياب وأضراس [٩] |
[١] التوبة : ٥٨.
[٢] زيادة ليست في الأصل.
[٣] الرسالة في نثر الدر ٣ / ١٢٣. وفي الأصل : (يتهدد .. فقد فقرأ ... ما يسمع).
[٤] الرعد : ٤٢.
[٥] في الأصل : (داوود).
[٦] في الأصل : (ويتقصوه).
[٧] في الأصل : (فداه).
[٨] في الأصل : (ولهرته).
[٩] البيت في ديوان الحطيئة ٢٨٤ من قصيدة يمدح بها أبا بغيض ويهجو الزبرقان ، وقد شكاه الزبرقان بسببها إلى الخليفة عمر بن الخطاب وروايته فيه :
|
ملّوا قراه وهرّته كلابهم |
وجرّحوه بأنياب وأضراس |