الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٦٩٧ - دعاء الحسن يخلصه من بطش الحجاج
يا غايتي [١] عند دعوتي ، ويا دعوتي في شدتي ، ويا وليّي في نعمتي ، ويا إلهي وإله إبراهيم وإسماعيل وإسحاق والأسباط ، وموسى وعيسى ومحمد ، ويا رب كهيعص وطه وياسين ورب القرآن العظيم ، اصرف عني شر الحجاج ومعرّته [٢] ، وارزقني مودته ورحمته [٣].
قال راوي هذا الحديث : فما دعوت بها في شدة إلّا تفرجت.
كتب الوليد بن عبد الملك إلى صالح بن عثمان المري عامله على المدينة [٤] :
أن أبرز [٥] الحسن ، وكان في حبسه ، واضربه في مسجد الرسول خمسمائة سوط ، فأخرجه وخرج [٦] به إلى المسجد ، واجتمع الناس ، فصعد صالح المنبر ، ليقرأ عليهم الكتاب إذ أقبل علي بن الحسن ففرّج [٧] له الناس ، حتى انتهى إلى الحسن.
فقال له : يا ابن عم لا ترع [٨] ، وادع بدعاء الكرب.
قال : وما هو يا ابن عمي؟
قال : قل لا إله إلّا الله الحكيم الكريم ، العلي العظيم ، سبحان الله ربّ السماوات السبع ، ورب العرش العظيم ، والحمد لله رب العالمين.
وانصرف علي والحسن يكررهن ، فلما نزل صالح قال : أرى سجنه مظلوما وأخّروا أمره ، لأراجع [٩] أمير المؤمنين فيه ، فأخّروه. وكتب صالح إلى الوليد ببراءة ساحته فكتب في إطلاقه.
وعن عطاء قال :
[١] في الأصل : (عايتي) والخبر في الفرج ١ / ٤٨ وفيه : أن الحسن بدأ قوله بالعبارة : (الحمد لله أن هؤلاء الملوك ليرون في أنفسهم كبرا ، وأنا الذي فيهم عبدا ...).
[٢] في الأصل : (وبعزته) والصواب ما أثبتناه.
[٣] النص في الفرج ١ / ٤٨ وهناك خلاف بسيط في ألفاظ الدعاء.
[٤] النص في المستطرف : ٦٢.
[٥] في الأصل : (ابدز).
[٦] في الأصل : (واخرج). أي افتحوا له الطريق وأفصحواه.
[٧] في الأصل : (فاخرج).
[٨] في الأصل : (لا تدع).
[٩] في الأصل : (مظلوم واخروا أمره لا رجع).