الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٦٧٨ - فصل في ذكر سور وآي القرآن
النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ)[١].
فخص [٢] الخيل بذكر مفرد ، ليدل [٣] على جلالة قدرها في النعم التي خوّلها [٤] الإنسان ، ثم أقسم بأشياء من معاظم الخليقة [٥] في قوله عزوجل : (وَالْعادِياتِ ضَبْحاً (١) فَالْمُورِياتِ قَدْحاً (٢) فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً)[٦].
فقد علم أن هذا صفة الخيل ، ثم وقع عليها اسم الخير [٧] الذي هو أشرف الأشياء ، وهو ضد اسم الشر [٨] فقال في قصة سليمان عليهالسلام :
(إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ (٣١) فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ)[٩].
فلم يختلف أهل التفسير أن المراد بالخير هاهنا الخيل. وعادة العرب مستمرة بإيقاع اسم الخير [١٠] على اسم الخيل.
[١] آل عمران : ١٤ ، وفي الأصل : (رمن .. الجبل).
[٢] في الأصل : (فحص .. مقود).
[٣] في الأصل : (يذكر مقود يدل).
[٤] في الأصل : (حولها).
[٥] في الأصل : (مغاضم الحليقة).
[٦] العاديات : ١ ـ ٣.
[٧] في الأصل : (الخبر).
[٨] في الأصل : (البشر).
[٩] ص : ٣١ ، ٣٢.
[١٠] في الأصل : (إبقاع .. الحير).