الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٥٥٩ - فصل كتاب أبي الفرج الببغا إلى بعض أضداده
فصل
كتاب أبي الفرج الببغا إلى بعض أضداده
كتب أبو الفرج الببغا [١] إلى بعض أضداده :
لست أدري بأي يد تطاولني ، ولا بأي [٢] ، محل تساجلني ، أبخمول ذكرك أم بسقوط قدرك ، أم بسخف خلابتك ، أم بذميم [٣] طرائفك ، أم بلؤم أصلك ، أم بقبح فعلك ، أم بسيئ أدبك ، أم بمجهول حسبك [٤] ، أم بضعيف وسائلك أم بغثّ [٥] رسائلك ، أم ببشاعة طلعتك ، أم بشؤمك المتعارف ، أم بمناسبتك محن الدهر ، أم بما استفدته [٦] من ادّعاء الشعر!! (ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ)[٧].
ولابن عباد :
ولكن لله عبيدا يغشون عن البرق وانعقاقه [٨] ، ويعمون عن الصبح وانفلاقه [٩] ، عددهم كثرة ، ومغناهم قلة ، (وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ)[١٠].
[١] وفي الأصل : (البقاء) والصواب (الببغاء) وهو عبد الواحد بن نصر المخزومي من أهل نصيبين ، شاعر وأديب خدم سيف الدولة مدة وبعد وفاته تنقل في البلاد وتوفي سنة ٣٩٨ ه. الوفيات ٢ / ٣٧٠ وترجم له الثعالبي. اليتيمة ١ / ٢٥٣ فما بعدها.
[٢] في الأصل : (ليست دري بأيدي .. ولا بي).
[٣] في الأصل : (أبحمول .. يسخف .. ندميم).
[٤] في الأصل : (أدبله بمجهول لحسيك).
[٥] في الأصل : (ببغث).
[٦] في الأصل : (ببعث .. بتشاعة .. بمناسمتك .. استفيدته).
[٧] النور : ٤٠.
[٨] قال الثعالبي في (فقه اللغة) ص ٤٠٩ : (في ترتيب البرق إذا لمع لمعا خفيفا قيل : لمح وأومض ، فإذا تشقق قيل : انعق انعقاما).
[٩] في الأصل : (وابقلاقه).
[١٠] يوسف : ١٠٥ ، وفي الأصل : (وكائن).