الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٤٦٩ - تفسير ابن عباس (أثارة من علم)
فأمرهم بإطلاقهم والإحسان إليهم [١].
ولو شاء النبي صلىاللهعليهوسلم ألّا يكتب الكتب إلى كسرى وقيصر [٢] ، وابني الجلندي [٣] والعباهلة [٤] من حمير ، وإلى هوذة [٥] بن علي ، وإلى الملوك والسادة والعظماء لفعل ، ولوجد
[١] الخبر في أدب الكتاب للصولي ص ٢٤ وفيه : أن المأمون كان قد وجد على بعض كتابه في شيء ، فكتب إليه : ونحن الكاتبون ... البيت. فعفا عنه.
وفي العقد الفريد ٤ / ١٧٩ : إن أبا جعفر المنصور عتب على قوم من الكتاب فأمر بحبسهم ، فرفعوا إليه رقعة ليس فيها إلا هذا البيت ...
والخبر في الوزراء والكتاب ص ١٣٦ مع الخليفة المنصور أيضا إذا أمر بتأديب جماعة من الكتاب. فقال واحد منهم ، وهو يضرب :
|
أطال الله عمرك في صلاح |
وعز يا أمير المؤمنيا |
|
|
بعفوك أستجير فإن تجرني |
فإنك عصمة للعالمينا |
|
|
ونحن الكاتبون وقد أسأنا |
فهبنا للكرام الكاتبينا |
فأمر بتخليتهم ، ووصل الفتى وأحسن إليه.
وفي العيون والحدائق في الورقة ٣٣ أو فيه : أن أحد أمراء الأغالبة أمر بحبس محمد بن حنون البربري كاتبه على ذنب كان منه ، فكتب إليه من الحبس رسالة يسأله العفو وكتب فيها أبياتا أولها :
|
هبني أسأت فأين العفو والكرم |
إذ قادني نحوك الإذعان والنّدم |
|
|
يا خير من مدت الأيدي إليه أما |
ترى لمن قد بكاه عندك القلم |
فلما قرأ الرسالة قال : يكتب هبني أسأت وقد أساء ، والله لو كتب إلي يقول :
|
ونحن الكاتبون وقد أسأنا |
فهبنا للكرام الكاتبينا |
لعفوت عنه وأطلقت سبيله ، ثم أمر به فجعل في تابوت ، وأحرق بالنار وهو حي ، البيان المغرب ١ / ١٢١ ، أعلام الأعلام ٣ / ٣٢.
[٢] في الأصل : (إلى كسرى وقيصر) وراجع ما كتبه صلىاللهعليهوسلم إليهما في مجموعة الوثائق الإسلامية ٨٠ وما بعدها ، وص ١٠٩ وما بعدها.
[٣] في الأصل : (بني الجلني) والابنان هما جيفر وعبد شيخا البحرين ، وراجع ما كتبه صلىاللهعليهوسلم إليهما في مجموعة الوثائق السياسية ص ١٢٨.
[٤] العباهلة : الأقيال المقرون على ملكهم ، والأمراء المستقلون ذوو سلطان قاهر ، وراجع ما كتبه إليهم : مجموعة الوثائق ص ٢٠٥ وما بعدها.
[٥] في الأصل : (هوده) وهو شيخ اليمامة ، وراجع ما كتبه صلىاللهعليهوسلم له : مجموعة الوثائق ص ١٢٣.