الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٤٩٨ - لأبي إسحاق الصابي
فصل
في التركات
وقال أبو إسحاق [١] من عهد إلى متولي الموازين :
وتصفح أمر من يبلغك مماته ، ويرفع إليك وفاته ، فإن ألفيته فريدا أو صادفته وحيدا حصّلت تراثه جائزا ، أو احتويت عليه مستبدا. وإن عرفت استحقاق حاضر [٢] ، أو غايب أو قاص أو دان قسطا منه من ذي رحم مشهورة أو قربى معروفة ، وفّيته قسطه ولم تبخس [٣] له حقه واشتملت على ما بقي بعد ذلك غير مسامح فيه ، ولا مغض على شيء منه. فقد قال الله تعالى : (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ)[٤].
فصل
في إزالة الرسوم الجائرة ورفع السنن السيئة (٥)
قال أبو إسحاق [٥] :
وأمره أن يدفع عن الرعية ما شرّعه شرار [٦] العمال من سنن الظلم ، وسير الغشم ، وأحدثوه من الرسوم الباطلة ، وطرقوه من المعاملات الجائرة. ولا يستعمل [٧] عاملا إلّا بأجرة ، ولا يدخل عليهم راعيا] إلّا] [٨] بإذن ، ولا يسخّر لهم حمولة ، ولا يحمي مرعى ، ولا
[١] النص موجود في المختار من رسائل الصابي ١٨١ ـ ١٢٠.
[٢] في الأصل : (حاضرا).
[٣] في الأصل : (ينحس).
[٤] الأنفال : ٧٥.
[٥] في الأصل : (السنه).
[٦] النص من عهد كتبه الصابي عن عضد الدولة وذكره في المختار ص ١٣٨.
[٧] في المختار : (أشرار).
[٨] في المختار : (ولا يستعمل عليهم عاملا).
[٩] زيادة من المختار وفيه : (ولا يدخل عليهم ربعا إلا ..).