الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٤٥٨ - فصل في تعبيرات في القرآن مثبتة
والطيور : شهوة لمن رآها لقوله : (وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ)[١] فإن رأى أنه يضرب عودا أو طنبورا أو شيئا من الملاهي فإنه يدل على سلطان يناله ، وتمكن من هذه الدنيا لقوله تعالى : (إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ)[٢].
ومن رأى كأنه قد دخل مكة ؛ وكان من أهل الراية ، فإنه يجبى إليه الخراج من النواحي لقوله تعالى : (أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا)[٣].
فإن رأى أنه يضحك فإنه يفرح ويستبشر لقوله تعالى : (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (٣٨) ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ)[٤].
فإن رأى أنه يشرب لبنا فإنه ينال رزقا [٥] هينا من موضع يتعجب من ذلك من مثله لقوله تعالى (مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَ)[٦].
فإن رأى مطرا [٧] يمطره ؛ فهو بركة تغشاه لقوله تعالى : (وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً)[٨].
[١] الواقعة : ٢١.
[٢] محمد : ٣٦.
[٣] القصص : ٥٧.
[٤] عبس : ٣٨ ، ٣٩.
[٥] في الأصل : (رزفا).
[٦] النحل : ٦٦ وفي الأصل : (من قلت لبنا).
[٧] في الأصل : (مطر).
[٨] ق : ٩ وفي الأصل : (وأنزلنا).