الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٤٧٠ - قول لمجان الحكماء
المبلّغ المعصوم من الخط البديل [١] ، ولكنه عليهالسلام علم أن الكتاب أشبه بتلك الحال وأليق [٢] بتلك المراتب ، وأبلغ في تعظيم ما حواه الكتاب.
ولو شاء الله أن يجعل الشارات بالرسالات [٣] على الألسنة ، ولم يودعها [٤] الكتب لفعل ، ولكنه علم أن ذلك أتم وأكمل وأفخم وأجمع فقال تعالى : (أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى (٣٦) وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى)[٥] ، فذكر صحف موسى الموجودة [٦] وصحف إبراهيم البائدة المعروفة ، ليعرف الناس مقدار النفع والمصلحة في الكتب.
فصل
في ضد ذلك
قال بعض مجان [٧] الحكماء : ما لقينا من الكتاب في الدنيا والآخرة؟! أما في الدنيا فقد بلينا به ، وأخذنا بحفظ فرائضه وإقامة شرائطه ، وأما في الآخرة فإنا نلقاه منشورا [٨] ينبئ عن سرائرنا وخفايا صدورنا وأمورنا.
ذكر الجاحظ عامة الكتاب [٩] فقال :
[١] في الأصل : (والسديل) محرفة.
[٢] في الأصل : (وألصق) محرفة.
[٣] في الأصل : (بالمرسلين).
[٤] في الأصل : (يود عنها).
[٥] النجم : ٣٦ ، ٣٧.
[٦] في الأصل : (الموجود).
[٧] في الأصل : (مجاز) محرفة.
[٨] شارة إلى قوله تعالى : (وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً ...) الإسراء : ١٣.
[٩] النص في تحسين القبيح ص ٨٦ في عيوب الكتاب وفي (ذم الكتاب) ضمن رسائل الجاحظ ٢ / ١٩٩ تحقيق هارون ، وفيه : (جلس الجاحظ يوما في بعض الدواوين ، فتأمل الكتاب فقال : خلق حلوة ، وشمائل. معشوقة وتظرف ... وقد استحسن الجاحظ في البيان والتبيين ١ / ١٣٧ أساليب الكتاب فقال : (أما أنا فلم أر قط أمثل طريقة من الكتاب ، فإنهم قد التمسوا في الألفاظ ما لم يكن متوعرا وحشيا ولا ساقطا سوقيا).