الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٤٤٧ - قول ابن المسيب وابن سيرين في البشرى أنها الرؤيا
الباب السابع عشر
في الرؤيا وعجائبها والتعبيرات وبدائعها
فصل
في حكايات الرؤيا والتعبير
قال ابن عباس في قوله تعالى : (وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ)[١] قال : تعبير الرؤيا.
وقال سعيد بن المسيب وابن سيرين [٢] في قوله تعالى : (لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا)[٣]. قال كل منهما : هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح أو ترى له [٤].
وجه عمر بن الخطاب قاضيا إلى الشام ، فسار ثم رجع مع بعض الطريق فقال له عمر : ما الذي ردّك؟
قال : رأيت في منامي كأنّ الشمس والقمر يقتتلان ، وكأن الكواكب بعضها مع الشمس وبعضها مع القمر.
[١] يوسف : ٦. وورد القول منسوبا إلى ابن عباس في كتاب تنوير المقباس ص ١٩٣ ، ونسب إلى قتادة ومجاهد في تفسير الطبري ١٢ / ١٥٣.
[٢] مرت ترجمته.
[٣] يونس : ٦٤.
[٤] قول ابن سيرين في تفسير الطبري ١١ / ١٣٤ ، وفيه : عن أبي هريرة أنه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : (الرؤيا الحسنة هي البشرى يراها المسلم ، أو ترى له). وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة ١ / ٣٣٧ الرؤيا الصالحة يراها العبد أو ترى له يعني البشرى في الحياة الدنيا.