الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٤٦٥ - فصل في فضل الكتاب والكتّاب
الباب الثامن عشر
في ذكر الخط والكتاب والحساب ونصوص من فصول العهود وكتب الفتوح ، ونخب من ألفاظ الرسائل السلطانية والإخوانية والتوقيعات ، وكتابات الجيوش في أشياء مختلفة.
فصل
في فضل الكتاب والكتّاب
قد نوّه [١] الله تعالى باسم الكتابة ، وعظّم من شأنها ، ورفع من قدرها ، إذ أضافها إلى نفسه جلّ اسمه ، وإن لم تكن الإضافة من النوع الذي يضاف إلى خلقه ، ولا راجعة بوجه من الوجوه إلى [٢] شبهه ، إلّا أنه دلنا على رتبتها ، وشرف منزلتها فقال عزّ من قائل : (وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ)[٣].
وقال تعالى عز ذكره : (وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ)[٤].
وقال تعالى : (كَتَبَ اللهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي)[٥].
وقال : (وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ)[٦].
[١] في الأصل : (بوّه).
[٢] في الأصل : (أبي).
[٣] الأعراف : ١٤٥ وفي الأصل شطب على كلمتي : (في الألواح).
[٤] المائدة : ٤٥.
[٥] المجادلة : ٢١.
[٦] الحديد : ٢٧.