الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٦٣٣ - فصل في ذكر الإيجاز
وكما قال جرير [١] :
|
أتنسى يوم تصقل عارضيها |
بعود بشامة سقى البشام [٢] |
وفي القرآن : (وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى)[٣].
قال : ومن ذلك الرجوع إلى الكناية من المخاطبة ، ومن المخاطبة إلى الكناية : كما قال عز ذكره : (إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ)[٤].
ومن ذلك القلب : كما قال الله تعالى : (ما إِنَّ مَفاتِحَهُ)[لتنوأ بالعصبة] [٥] أي تنهض وكما قال عز ذكره : (ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى)[٦] وإنما هو تدلى فدنا.
قال الفرزدق [٧] :
|
كانت فريضة ما تقول [٨] كما |
كان الزناء فريضة الرجم |
[١] البيت في ديوانه ص ٥١٢ ، وروايته فيه : (أتنسى إذ تودعنا .. بفرع) ، وهو في اللسان (مادة بشم) ، وروايته فيه : (اتذكر يوم .. بفرع) ، والبشام : شجر طيب الريح والطعم يستاك به.
[٢] في الأصل : (عارضيها بعوم .. تسقي البشاما) والتصويب من الديوان.
[٣] طه : ٦١ وفي الأصل : (خات).
[٤] يونس : ٢٢.
[٥] القصص : ٧٦.
[٦] النجم : ٨ وفي الأصل : (فتولى) تحريف.
[٧] البيت غير موجود في ديوانه ، ونسبه أبو عبيدة في مجاز القرآن ١ / ٣٧٨ إلى النابغة الجعدي. وهو في مجموعة الشعري) شعر النابغة الجعدي ص ٢٣٥ ق ٢٩ وروايته : (كانت فريضة ما أتيت ..).
[٨] في الأصل : (يقول).