الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٥٥٧ - لابن عباد
بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ)[١].
فصل
في العتاب
وقال محمد بن يحيى [٢] :
فأرجو ألا يرضى مولاي لنفسه مذهب من خاطبهم الله عزوجل : (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ)[٣].
وقال ابن عباد الأستاذ :
كما قال الله تعالى : (إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ)[٤].
وله :
أيظن مولاي وبعض الظن إثم ، أن [٥] كتابه يرد علي ، فأغفل عن [٦] إجابته ، وأهمل مخاطبته [٧].!
[١] التوبة : ٨٣ ، وفي الأصل : (أرضيتم).
[٢] محمد بن يحيى بن عبيد الله بن يحيى خاقان ، ولي الوزارة للمقتدر سنة ٢٩٩ ، ولم يكن من الأكفاء ، وعزله ولم يتم عامين وقبض عليه سنة ٣٠١ ه وتوفي سنة ٣١٢ ه. أخباره في الكامل لابن الأثير ٨ / ٢١ ، ٢٢ الفخري ٢٤١ ، المنتظم ٦ / ١٠٩ ـ ١٢١.
[٣] البقرة : ٤٤.
[٤] النحل : ١٠٠.
[٥] في الأصل : (وأن) بزيادة الواو.
[٦] في الرسائل ١٩٥ : (يظن مولاي .. فاغفل إجابته) وفي الرسالة إشارة إلى قوله تعالى : (إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ) الحجرات : ١٢.
[٧] النص في رسائل الصاحب ص ١٩٥ وأولها (قد صار مولاي يظن عادلا عن علمه بباطني وظاهري ، ويطيع في الريب مع اختباره لشاهدي وغائبي ، وما كنت أحسبه لو رآني على حال منافية لموالاته لا يكذب حسه ، ولا يغالط نفسه رجوعا إلى فطرة أمري في مودته ، وبادئه حالي في طاعته.