الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٤٢٢ - أمر المنصور شبيب بن شيبة بالخروج إلى خراسان
فصل
بين المنصور وأبي مسلم الخراساني يوم قتله
قال المنصور لأبي مسلم يوم قتله :
يا بن الفاعلة ، ما حملك على خلع خلة الوفاء والنصرة [١] ، ولبس [٢] ثوب الشقاق والغدر [٣]؟
فقال : يا أمير المؤمنين إن رأيت ألا تكلفني عذرا [٤] توجب به عليّ دينا [٥] ، واستأنف عفوا [٦] أجازيك عنه شكرا فافعل.
فقال المنصور : لأجرب فيك قول الله تعالى : (لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَ)[٧](وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ)[٨] ثم أمر بقتله ، فقتل.
ولما أمر المنصور شبيب بن شيبة [٩] بالنهوض إلى خراسان لأمر حدث بها قال :
يا أمير المؤمنين : أحين طلع المرزبان ، وأظلّ الكانونان [١٠] ودنا الفوردخان [١١] أمير يقصد خراسان!.
[١] في الأصل : (والنصر).
[٢] في الأصل : (لبست).
[٣] في الأصل : (العدر).
[٤] في الأصل : (غدرا).
[٥] في الأصل : (دنيا).
[٦] في الأصل : (واستأنفت عقو).
[٧] في الأصل : (لا يختصموا الذي).
[٨] ق : ٢٨.
[٩] هناك شبيب بن شيبة بن عبد الله التميمي يكنى أبا معمر ، نادم خلفاء بن يأمية ، وقيل عنه : إنه اديب الملوك ، وجليس الفقراء ، وأخو المساكين. البيان والتبيين ١ / ٦٢ ، تهذيب التهذيب ٤ / ٣٠٧. وقد عرف بالغريب في كلامه. انظر أمالي الزجاجي ص ٢٤٨ والتصحيف والتحريف ص ١٨ والمصون : ١٩٦ ولعله غير شبيب المذكور.
[١٠] في الأصل : (الكانونان) والكانونان : كانون الأول وكانون الآخر شهران في قلب الشتاء (الصحاح).
[١١] كذا في الأصل.