الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٤١٧ - وصية عمر عند احتضاره
فقال : صدق المختار مع قول الله : (وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ)[١].
وهب بن منبه [٢] قال :
استعمل علينا عبد الله بن الزبير رجلا منا على اليمن ، وكان دميما يلقب بعجوز اليمن ، فقدمت على ابن الزبير في وفد وعنده عبد الله بن خالد بن أسيد ، فقال لي :
يا أبا عبد الله كيف بعجوز اليمن؟ فلم أجب [٣] ، فأعادها مرارا فلما أكثر قلت :
(وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ)[٤]. فما فعلت عجوز قريش؟
قال : ومن عجوز قريش؟
قلت : أم جميل (حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (٤) فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ)[٥].
فضحك ابن الزبير ، وقال : لابن خالد :
أسأت المسألة ، وأحسن الجواب.
ولما احتضر [٦] عمر قيل له : ألا توصي ببنيك [٧]؟
فقال : أوصيت بهم من (نَزَّلَ الْكِتابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ)[٨].
قيل للحسن :
أمؤمن أنت؟ فقال :
[١] الأنعام : ١٢١.
[٢] الخبر في ثمار القلوب ٢٤١ ، ولطائف المعارف : ٣٧ ، والعقد الفريد ٤ / ٤٥.
[٣] في الأصل : (رجل).
[٤] النمل : ٤٤.
[٥] المسد : ٤ ، ٥.
[٦] في الأصل : (اختصر) وهو تحريف.
[٧] في الأصل : (بينك) تصحيف.
[٨] الأعراف : ١٩٦.