الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٥٤٠ - لابن ثوابة في هدم دار
في معايشهم [١] من الضرر ، فوقف أمير المؤمنين على أن ذلك لم يكن إلّا عن الإقبال على الذنوب والانصراف عن التوبة ، وإغفال الدعاء والتضرع ، وتقصير في الحق ، قال الله تعالى : (وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ)[٢] فاخرجوا إلى مصلاكم بأبدان طاهرة ، وقلوب مخلصة و (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً (١٠) يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً)[٣] ، ولا تقنطوا من رحمة الله فإن الله جعل القنوط من رحمته أعظم من الذنب الذي يعاقب [عليه] [٤]. وسمّى أهله ضلّالا. فقال تقدس اسمه (وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ)[٥](وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)[٦].
ابن ثوابة [٧] في هدم دار أحمد بن الخصيب [٨] : انتهى إلينا خبر الدار التي ابتناها [٩] فلان في غير حقه بمال أخذه من غير حلّه ، فكان أولى بناء بهدم ، وأحرى بتعقبه ؛ بناء أسس على غير [١٠] التقوى ، وأثر يخطى فيه إلى الظلم (مالا عيدا) [١١] فاهدمه ، حتى يلحق بقواعده.
[١] في الأصل : (معائشتهم).
[٢] هود : ١١٧.
[٣] نوح : ١٠ ، ١١ وفي الأصل : (استغفر ربكم).
[٤] زيادة ليست في الأصل.
[٥] الحجر : ٥٦.
[٦] النور : ٣١.
[٧] هو محمد بن جعفر يكنى أبا الحسن من كبار الكتاب ببغداد ، كان صاحب ديوان الرسائل بديوان المقتدر : معجم الأدباء ١٨ / ٩٦.
[٨] في الأصل : (الخطيب). وهو أبو العباس أحمد بن أبي نصر الخصيب ، وزير المستنصر بالله ، والمستعين بالله ونفاه الأخير إلى جزيرة أقريطش بجزيرة صدرت من ستة ٢٤٨ ه وتوفي سنة ٢٦٥ ه. راجع وفيات الأعيان ١ / ١٨٧.
[٩] في الأصل : (خير ... ابنتاها).
[١٠] في الأصل : (واجواب ... على غيري).
[١١] كذا في الأصل.