الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٤٩٩ - لأبي إسحاق الصابي
يعترض حلبا ، ولا يذبح [١] سواما ، ولا يكلفهم علوفة ، ولا زادا [٢] ، ولا يلزمهم ميرة ولا مغرما [٣] ، ولا يطالبهم بضريبة ولا مكس ، ولا يحبسهم [٤] عند مآصر [٥] ، ولا رصد ، ولا يقطعم عن معيشة ولا حرفة [٦] ، ولا يشغلهم عن تجارة ولا مهنة [٧] ، فإن الله تعالى يأمر بالعدل والإحسان ، وينهى عن الفحشاء والمنكر ، وألّا يأخذ حاضرا [٨] بغائب ولا بريئا بمتهم [٩] ، ولا يطالب صحيحا بسقيم ، فإن الله تعالى جعل كل نفس بمكسبها بريئة من مكاسب غيرها ، ونهى عزّ ذكره (أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى)[١٠].
فصل
فيما يختص بالقضاة من العهود
فصل في آدابهم
قال أبو إسحاق [١١] :
وأمره أن يجلس للخصوم ، ويفتح [١٢] بابه لهم على العموم. وأن يوازي بين [١٣] الفريقين إذا تقدما إليه ، ويحاذي [١٤] بينهما في الجلوس بين يديه ، ويقسم لهما أقساما
[١] في الأصل : (حليا ولا يتيح).
[٢] في الأصل : (رادا) والكلمة غير موجودة في النص المختار.
[٣] في الأصل : (معدما) وفي المختار : (ولا يلزمهم مغرما ولا ميرة).
[٤] في الأصل : (يحبسهم) وفي المختار (يحبيهم).
[٥] المأصر : حبل كانوا يلقونه في دجلة والفرات يمنع السفن من السير حتى يؤدي صاحبها ما عليه من حق السلطان. (انظر الهامش الذي كتبه شكيب أرسلان في المختار ص ١٣٩).
[٦] في الأصل وفي المختار : (معرفة).
[٧] في المختار : (ولا يشغلهم من تجارة ولا مهنة ولا يأخذ حاضرا بغائب ولا بريئا ، ولا يطالب صحيحا بسقيم ولا يكلفه أجره أخ ولا حميم قال الله عزوجل : (وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى (٣٧) أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى).
[٨] في الأصل : (حاضر).
[٩] في الأصل : (ولا بر ولا يمتهم).
[١٠] في الأصل : (أن تزروا) وهو إشارة إلى قوله تعالى : (أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى) النجم : ٣٨.
[١١] النص في المختار ص ١١٥ ـ ١٢٥ ، وهو عهد موجه إلى محمد بن قاضي القضاة عبد الله بن أحمد بن معروف.
[١٢] في المختار ص ١٢٠ : (وأمره بالجلوس للخصوم وفتح).
[١٣] في الأصل : (من).
[١٤] في الأصل : (انفذما .. ويجاري) والتصويب من المختار.