الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٥٨٠ - قول بعضهم في المعنى نفسه
فصل
في اختيار لهم يتعلق بالاقتباس
استنشد سليمان بن عبد الملك الفرزدق فأنشد قصيدة منها [١] :
|
ثلاث واثنتان فهن خمس |
وسادسة تميل إلى تمام |
|
|
فبتن بجانبيّ مصرّعات |
وبتّ أفضّ أغلاق الختام [٢] |
فقال له سليمان : قد أقررت عندي بالزنا وأنا إمام ولا بدّ من إقامة الحدّ فيك.
فقال : يا أمير المؤمنين بم [٣] توجب الحدّ؟
قال : بكتاب الله عز اسمه. قال : فإنّ كتاب الله يدرأ عني الحدّ ، أليس فيه : (وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ (٢٢٤) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ (٢٢٥) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ)[٤] ،
فأنا [٥] يا أمير المؤمنين قد قلت ، ولم أفعل ، فضحك سليمان وأمر بجائزة.
وفي المعنى الذي أشار إليه الفرزدق ، يقول بعضهم :
[١] البيت في ديوانه ٢ / ٨٣٥ ط الصاوي من قصيدة يمدح بها هشام بن عبد الملك مطلعها :
|
ألستم عائجين بنا لعنّا |
نرى العرصات أو أثر الخيام |
ورواية البيت الأول في الديوان :
|
ثلاث واثنتين فهن خمس |
وسادسة تميل إلى الشمام |
[٢] في الأصل : (فتبن يحابني مصروعات .. أعلاق).
[٣] في الأصل : (ثم).
[٤] الشعراء : ٢٢٤ ـ ٢٢٦.
[٥] في الأصل : (فأبى).