الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٤٢١ - قرشي يتصدى لتغلبي وذكر البطحاوات
قد وليتك خراج مصر ، فاخرج إليها.
فقال إبراهيم : ليس الخراج من عملي ، ولا لي به علم ، فغضب هشام حتى خاف إبراهيم بادرته.
فقال : يا أمير المؤمنين إن الله لما عرض (الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً)[١]. ما أكرهها ولا سخط عليها ، ولما حملها الإنسان ذمه [٢] ، فقال : (إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً)[٣] فأعفاه ، ورضي عنه.
رأى رجل [٤] من قريش رجلا رثّ الهيئة فسأل عنه. فقيل [٥] :
هو من تغلب [٦] ، فوقف له وهو يطوف بالبيت.
فقال : أرى رجلين قلما وطئت البطحاء.
فقال له التغلبي : البطحاوات ثلاث ؛ بطحاء الجزيرة ، وهي لي دونك وبطحاء ذي قار [٧] ، وأنا أحق بها منك. وهذه البطحاء (سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ)[٨] فافحمه.
[١] الأحزاب : ٧٢.
[٢] في الأصل : (ذمة).
[٣] الأحزاب : ٧٢.
[٤] في الأصل : (رجلا) والخبر برواية أخرى بين قرشي وقيس في العقد الفريد ٤ / ٤٨.
[٥] في الأصل : (فقتل).
[٦] في الأصل : (تعلب).
[٧] في الأصل : (قاري).
[٨] الحج : ٢٥.