الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٥٩٤ - للخباز البلدي والسري الموصلي
|
وشادن [١] قبّلته قبلة |
فكنت إذ ذاك من الفائزين |
|
|
قلت له ، إذ جاد طوعا بها |
أزلفت الجنة للمتقين [٢] |
وقال الخبّاز البلدي [٣] :
|
سار الحبيب وخلّف القلبا |
يبدي العزاء ويضمر الكربا |
|
|
قد قلت إذ سار السفين بهم |
والشوق ينهب عبرتي نهبا [٤] |
|
|
لو أنّ لي عزا أصول به |
لأخذت كلّ سفينة غصبا [٥] |
وقال السري الموصلي [٦] :
|
حمل الغيّ عليه إصره |
وإذا قيل ارعوى عنه أصر [٧] |
|
|
قائلا إن نذر الشيب بدت |
في عذاريه : (وما تغني النذر) [٨] |
[١] في الأصل : (وشاذن) مصحفة.
[٢] الإشارة إلى قوله تعالى : (وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ) ق : ٣١.
[٣] هو محمد بن أحمد بن حمدان يكنى بأبي بكر من بلدة يقال لها بلد في الجزيرة ، كان أميا وشعره ملح وتحف وغرر ، وكان كثير الاقتباس من القرآن الكريم. اليتيمة ٢ / ٢٠٩ والمحمدون ص ٤٤.
[٤] في الأصل : (إذ سارت السفين به). والتصويب من اليتيمة والمحمدون ، وفيهما رواية الشطر الثاني : (والشوق ينهب مهجتي).
[٥] الإشارة إلى قوله تعالى : (وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً) الكهف : ٧٩.
[٦] هو السري بن أحمد الكندي نشأ يرفو ويطرز في دكانه بالموصل ، ثم مدح سيف الدولة وأقام عنده توفي سنة ٣٦٦ حقق ونشر ديوانه د. حبيب الحسني. والبيتان في ديوانه ٢ / ٢٣٥ من قصيدة طويلة يمدح بها أبا اليقظان عمار بن نصر مطلعها :
|
أقصر الزاجر عنه فازدجر |
وطوى اللائم ما كان نشر |
[٧] في الأصل : (جمل الغي .. أضره وإذا قيل ارعوى).
[٨] في الأصل : (قائلا إن نذرت الشبيب .. عداريه .. الندر) وروايته في الديوان : (قائل). وفي البيت إشارة لقوله تعالى : (فَما تُغْنِ النُّذُرُ) القمر : ٥.