الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٥٣٩ - لابن عباد
وله :
وما زال فلان ببقاياهم آخذا بوحينا [١] ويراودهم بالحسنى على الطاعة اتباعا لعزيمتنا ، ويتوالى [٢] عليهم بالعذر والنذر ، ويقرع الصمّ من آذانهم بالمواعظ والذكر أياما تباعا وهم على طريقة واحدة في الإباء والإصرار ، والمخذول فلان لا يزيد على ضرب الأمثال لنفسه وآبائه ، والإجابة عن كل موعظة تأتيه ، وذكرى ترضيه [٣] ما حكاه [٤] الله تعالى عن قوم ضلوا ضلالة ، وشقوا شقاة (إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ)[٥] جاهلا بما تقدم هذه الآية من صنوف الحيرة ، تعقبها من ضروب العبرة [٦].
وقال غيره :
عسف وأسرف وأوجف [٧] فأعجف ، وتعدّى إلى الآثام والاستخفاف بالكرام ، واحتجان الأموال العظام ، فأسلمته جريرته إلى أجله ، وكان كما قال الله تعالى : (وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً)[٨].
وقال سعيد بن حميد في الاستسقاء :
تناهت [٩] الأخبار إلى أمير المؤمنين من النواحي بانقطاع القطر في هذه السنة ، وتأخره عن الزمان الذي كان يتفضل [١٠] الله به فيه ، وما دخل كثيرا من الناس من القنوط [١١] ، ونالهم
[١] في الأصل : (تباياهم أحدا بوحينا).
[٢] في الأصل : (وتوالى) ... تباعا.
[٣] في الأصل : (مضيئة).
[٤] في الأصل : (مظيئة .. ما حكماه).
[٥] الزخرف : ٢٣.
[٦] في الأصل : (فمن .. العبرة .. للغير).
[٧] في الأصل : (وواجف).
[٨] الطلاق : ٩.
[٩] في الأصل : (تناهب).
[١٠] في الأصل : (يتطول) محرفة والصواب ما أثبتناه.
[١١] في الأصل : (الفتوط).