الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٦٣١ - فصل في ذكر الإيجاز
|
فما نسيت تلك الدماء سيوفه |
ولا قضبه براقة في القساطل [١] |
[٢]قال أبو الحسن السلامي [٣] من قصيدة من متخيره [٤] :
|
دعوا السيل يذهب [عابرا] [٥] لسبيله |
ولا تلبسوا يا قوم بالحق باطلا [٦] |
عنى بما نطق ما يعبر به [٧] كما قال الشاعر :
|
امتلأ الحوض وقال قطني |
مهلا رويدا قد ملأت بطني [٨] |
وليس ثم قول.
فقال : لم أرد هذا ، وأنا أريد [٩] في اللغة إرادة لغير مميز. وإنما عرّض بقوله تعالى : (فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ)[١٠] ، فأيدني الله بما ذكرت قول الراعي :
|
قلقت به هاماتها في مهمه |
قلق الفؤوس إذا أردن نصولا [١١] |
_________________
(١) في الأصل : (فبما نسبت .. ولا بقضب براده تلك القساطلا).
(٢) وردت هذه النصوص في آخر الفصل السابق فيما اقتبسه الشعراء في فنون مختلفة ، ويناسب أن يكون في هذا الموضع ضمن فصل (في المجاز) ، ولذلك نقلناه وأثبتناه هنا ، ونبهنا للأمر.
(٣) شاعر من العراق ، ولد ببغداد سنة ٣٣٦ ه ، وتوفي سنة ٣٩٣ ه ، قال الشعر وهو ابن عشر سنين ، وكانت أمه شاعرة أيضا من شعراء اليتيمة ٢ / ٣٩٦ ، جمع شعره صبيح رديف وطبع ببغداد سنة ١٩٧١.
(٤) في الأصل : (متأخرة).
(٥) زيادة ليست في الأصل ، يستقيم بها الوزن.
(٦) إشارة إلى قوله تعالى : (وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ) البقرة : ٤٢.
(٧) في الأصل : (عنها بما نطقت ما بعدته) ، ولعل الصواب فيما أثبتناه.
(٨) في الأصل : (قطتي) تصحيف ، والبيت من شواهد العربية في مجالس ثعلب ١ / ١٨٩ المخصص ١٤ / ٦٢ ، الخصائص ١ / ٣٢ راجع معجم شواهد العربية ٢ / ٥٥٢.
(٩) في الأصل : (أدى).
(١٠) الكهف : ٧٧. وفي الأصل : (فوجدوا).
(١١) في الأصل : (فلقت .. مهمة .. فلق .. أادت) ، والبيت في ديوانه بتحقيق د. نوري القيسي ص ٥١ وروايته :
|
في نفنف قلقت به هاماتها |
قلق الفؤوس إذا أردت نصولا |