الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٣٩٠ - قول مجاهد ، وقتادة ، وأبي قلابة ، وابن أحمد النديم
كانت عائشة رضي الله عنها تأكل العنب ، فجاءت سائلة تسأل ، فأعطتها حبّة واحدة من العنب ، فضحك من حولها ، فقالت :
إنّ فيها ذرّا كثيرا [تريد] [١] قوله تعالى : (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ)[٢].
وقال بعض الحكماء :
إنّ العاقل يريد الأكل للعيش ، والجاهل يريد الحياة للأكل وقال مجاهد في قوله تعالى : (لا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ)[٣] قال :
الرجل يجتاز بالرجل فلا يقربه ، ولا يطعمه.
قتادة : في قوله : (فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً)[٤] قال :
الأزكى قوله : (لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا)[٥] قال : السمك.
أبو قلابة [٦] في قوله : (لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ)[٧] قال :
قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : (ناس من أمتي يعقدون النقّى [٨] في الطعام بالسمن والعسل).
وكان ابن أحمد النديم يقول :
[١] زيادة ليست في الأصل.
[٢] الزلزلة : ٧.
[٣] النساء : ١٤٨.
[٤] الكهف : ١٩.
[٥] النحل : ١٤.
[٦] أبو قلابة هو عبد الله بن زيد بن عمرو الحرمي ، عالم بالقضاء والأحكام هرب من البصرة إلى الشام حين أرادوه للقضاء ، وكان من رجال الحديث الثقاة. راجع الحلية ٢ / ٢٨٢ ، تهذيب تاريخ دمشق ٧ / ٤٢٦.
[٧] التكاثر : ٨. ذكر الطبري في جامع البيان ٣٠ / ٢٨٣ اختلاف المفسرين في تفسير النعيم في هذه الآية ، ولم يذكر رأي قتادة بل أورد روايات بأسانيد مختلفة عنه.
[٨] النقى والنقو : كل عظم فيه مخ ، والجمع أنقاء.