الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٣٨٩ - أبو شراعة في التين
الباب الثاني عشر
في ذكر الطعام والشراب
قال الله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ)[١].
وقال عزّ ذكره : (لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ)[٢].
وحضر أبو العيناء مائدة ، فقدمت فالوذجة غير صادقة الحلواء.
فقال : هذه عملت قبل ان أوحى ربك إلى النحل [٣] ، إذ [٤] ليس فيها عسل.
وكان شعبة [٥] يقول :
لو علم الله للنفساء طعاما خيرا من التمرة ، لأطعمه مريم عليهاالسلام[٦].
وقال أبو شراعة [٧] في التين :
|
يا تين يا سيّد الفواكه يا |
أطيب [٨] ما يجتنى من الشجر |
|
|
قدّمك الله في الكتاب على |
الزيتون في آية من السور [٩] |
[١] البقرة : ١٧٢.
[٢] المائدة : ٨٧.
[٣] إشارة إلى قوله تعالى : (وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً) النحل : ٦٧.
[٤] في الأصل : (إن) تحريف.
[٥] شعبة بن الحجاج : من أئمة الحديث عالم بالأدب والشعر ، ولد ونشأ بواسط وتوفي بالبصرة سنة ١٦٠ ه راجع الحلية ٧ / ١٤٤.
[٦] إشارة إلى قوله تعالى : (وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا) مريم : ٢٥. وفي تفسير الطبري ١٦ / ٧٢ عن عمرو بن ميمون أنه قال : ما من شيء خير للنفساء من التمر والرطب.
[٧] هو أحمد بن محمد بن شراعة شاعر بصري من شعراء الدولة العباسية عاش إلى أيام المتوكل ومدح المهدي ، جيد الشعر ، له رسائل وخطب جيدة ، راجع أخباره في الأغاني ٢١ / ٣٥ فما بعدها ، وطبقات الشعراء : ٣٧٥.
[٨] في الأصل : (ما أطيب).
[٩] إشارة إلى قوله تعالى : (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (١) وَطُورِ سِينِينَ) التين : ١ ، ٢.