الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٦٥٩ - فصل في حب الوطن
يَكْفُلُ مَرْيَمَ)[١]. فلما أزال بعض الناس الغرض [٢] من [٣] الاقتراع إلى المذهب المذموم [٤] المستهلك للأموال بغير حلها [٥] وحقها أعني القمار ، صار مذموما معدودا من أعظم أبواب الفساد بأن ينال [٦] العناية من الساسة ، وحفظة الدين بالنهي عنه والمعاقبة على متعاطيه.
فصل
في حب الوطن
الدور للناس كالعششة للطير ، والأوجر للوحش ، والجحر [٧] للحشرات [و] [٨] قدر الرجل [في] [٩] مأوى وموضع أمنه ، ومسكن قلبه ، ومجمع ولده وأحب [١٠] ملكه ، ومأتى ضيعته وملتقى عدوه وصديقه ولا شيء أصعب على الناس من الخروج من ديارهم.
وقد أخبر الله تعالى عن طبائعهم. فقال :
(قالُوا وَما لَنا أَلَّا نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَقَدْ أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا وَأَبْنائِنا)[١١].
وقرن الخروج منها بالقتل فقال تعالى : (وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ)[١٢].
[١] آل عمران : ٤٤.
[٢] في الأصل : (الفرض).
[٣] في الأصل : (في).
[٤] في الأصل : (المأموم).
[٥] في الأصل : (جلها).
[٦] في الأصل : (بان تناكر).
[٧] في الأصل : (وللأوجره والوحش والحجرة).
[٨] زيادة ليست في الأصل.
[٩] زيادة ليست في الأصل.
[١٠] في الأصل : (مجيب ... وما يأتي صنعه).
[١١] البقرة : ٢٤٦ وفي الأصل : (وقالوا ما لنا).
[١٢] النساء : ٦٦.