الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٤٢٧ - استعداء أبي العيناء على خصومه عند أبي دؤاد
فقال أحمد وأومأ إلى محمد بن عبد الملك : (لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ)[١].
قال أبو العيناء [٢] :
كان لي خصوم ظلمة فاستعديت عليهم أحمد بن أبي دؤاد [٣] ، فقلت له :
إني مظلوم فانتصر [٤] ، فقال : (يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ)[٥]. فقلت له : (إنّ لهم مكرا) [٦].
فقال : (وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ)[٧].
فقلت : إنهم كثير [٨] ، وأنا واحد.
فقال : (كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ)[٩].
فقلت : (مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ)[١٠] فقال : (إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ)[١١].
[١] النور : ١١.
[٢] الخبر في العقد الفريد ٤ / ٥٠ مع تقديم وتأخير لبعض العبارات.
[٣] في الأصل : (أحمد بن داوود) وهو خطأ في النسخ.
[٤] إشارة إلى قوله تعالى : (فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ) القمر : ١٠.
[٥] الفتح : ١٠ في العقد : إن قوما تضافروا عليّ قال : يد الله ...
[٦] في الأصل : (أنهم مكراء) والتصويب من العقد.
[٧] الأنفال : ٣٠.
[٨] هنا تنتهي رواية العقد.
[٩] البقرة : ٢٤٩.
[١٠] يس : ٤٨.
[١١] هود : ٨١.