الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٤٠٥ - خطبة لعبد الله بن علي لما قتل مروان بن محمد
وخطب المنصور [١] فقال :
الحمد لله أحمده وأستعينه ، وأتوكل عليه ، وأؤمن به ، وأشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له.
فاعترض معترض فقال : أذكرك من ذكّرت به. فأقبل عليه بوجهه وقال : سمعا سمعا لمن فهم عن [٢] الله أمره ، وذكّر به ، وأعوذ به أن أكون جبارا شقيا [٣] ، وأن تأخذني [٤] العزة بالإثم (قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ)[٥].
أيها القائل ما أردت الله بقولك ، ولكن أردت [٦] أن يقال قام ، فقال ، فعوقب فصبر.
وأهون بها وبقائلها [٧] ، لو هممت فاهتبلها إذ غفرت [٨] ، فإياكم ومثلها ، فإنّ الموعظة علينا نزلت ، ومن عندنا أخذت [٩] فردوا الأمر إلى [١٠] أهله يوردوه كما أوردوه. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
واستمر في خطبته كما يقرأها في كتاب.
وفي خطبة عبد الله بن علي [١١] لما قتل مروان بن محمد قال :
[١] راجع الطبري : ٩ / ٣١١ مع فروق في الرواية. والنص في عيون الأخبار ٢ / ٣٣٦ ، ونثر الدر ٣ / ٨٨.
[٢] في الأصل : (عز).
[٣] إشارة إلى قوله تعالى : (وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً) مريم : ٣٢ وفي عيون الأخبار ٢ / ٣٣٦ : عصيا.
[٤] في الأصل : في العزة والتصويب من عيون الأخبار.
[٥] الأنعام : ٥٦.
[٦] في عيون الأخبار : (ولكن حاولت أن يقال ...).
[٧] في الأصل : (ولقائها) والتصويب من عيون الأخبار.
[٨] في عيون الأخبار : (إذ عفوت وإياكم معشر الناس وأختها).
[٩] في عيون الأخبار : (انبثت).
[١٠] في الأصل : (لي).
[١١] في الأصل : (علي بن عبد الله) وهو تحريف صوابه عبد الله بن علي وهو أمير عباسي ، عمّ الخليفة أبي جعفر المنصور ، وهو الذي هزم مروان بن محمد بالزاب ، وتبعه إلى دمشق. توفي سنة ١٤٧ ه. انظر تاريخ بغداد ١٠ / ٨ الطبري ٧ / ٤٣٢.