الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٥٢٨ - رسائل للصابي
القائلين واكرم المنعمين (وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها)[١]. ومن خالف آدابه [٢] وسننه وسيره وتنكب [٣] منهاجه وسبله [٤] ، فقد خسر دنياه وآخرته ، وأضاع عاجلته وآجلته ، وتبوّأ مقعده من النار ، واستحقها استحقاق الكفار [٥]. والله يهدي من يشاء ، ويضل من يشاء [٦].
ومن هذا الكتاب :
فلو كنتم [٧] ـ والله يعصمكم ـ [كفارا] [٨] لأوجب أمير المؤمنين على نفسه أن يبدأكم [٩] في الدعاء إلى الحق بالقول الأحسن ، والطريق الأبين [١٠] رجاء أن يعطف الله بكم إلى الهدى ، ويشعركم [١١] شعار أهل الحجى من حيث لا يسفك لكم دم ، ولا ينتهك [١٢] لكم محرم. فأما وأنتم مسلمون مؤمنون [١٣] ، لكنكم مخطئون [١٤] غالطون ، فأولى وأحرى [١٥] إن
[١] آل عمران : ١٠٣.
[٢] في الأصل : (دأبه) وهو تحريف.
[٣] في الأصل : (وينكث).
[٤] في الأصل : (وسنته) والتصويب من المختار.
[٥] في المختار : (الفجار والله يضل من يشاء ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم).
[٦] الإشارة إلى قوله تعالى : (فَإِنَّ اللهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ) فاطر : ٨.
[٧] في المختار : (ولو كنتم).
[٨] في الأصل : (كفا) وهو تحريف.
[٩] في الأصل : (يبكل لكم) محرفة.
[١٠] في المختار ص ١٩٩ : (والطريق الألين).
[١١] في الأصل : (وسفركم).
[١٢] في الأصل : (ولا يهل) والتصويب من المختار.
[١٣] في الأصل : (مؤمنين).
[١٤] في الأصل : (محطون).
[١٥] في المختار : (فأحرى وأولى).