الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٦٥٤ - فصل في التفاؤل من القرآن
|
إنّا روينا عن النبي رسو |
ل الله فيما أفيد من أدبه [١] |
|
|
لو دخل العسر كوة لأتى |
يسران فاستخرجاه من ثقبه |
فما مضدت إلّا مدة يسيرة ، حتى فرّج الله عنهم وعني ، ورددنا إلى عوائده الجميلة عندنا. وله الحمد والشكر [٢].
كتب معاوية إلى مروان بن الحكم وهو عامله على المدينة :
بلغني أن عبد الله بن عمر قد افتقر وهو هو ، فإذا أتاك كتابي هذا ، فاحمل إليه ألف دينار. فحملها إليه [٣] وقرأ الكتاب عليه.
فقال له عبد الله بن عمر :
يا هذا ألست [٤] مع قول الله تعالى : (وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ (٢٢) فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (٢٣))[٥] ، ولكني معسر ، وسيجعل الله بعد عسر يسرا. ولم يقبل الدنانير.
فصل
في التفاؤل من القرآن
أخبرني ابن حمدون النديم [٦] قال :
حدثني المعتضد بالله ، وهو خليفة قال :
[١] في الأصل : (أنا روينا من النبي رسول الله عليهالسلام فيما أفيد به من أدبه) والتصويب ما أثبتناه من الفرج.
[٢] في الفرج بعد الشدة : (فما مضى على هذا المجلس إلّا أربعة أشهر حتى فرج الله عني وعن كثير ممن حضر ذلك المجلس ، وردنا الله تعالى إلى عوائده الجميلة عندنا ، فالحمد لله والشكر لله رب العالمين).
[٣] في الأصل : (إليها).
[٤] في الأصل : (لست).
[٥] الذاريات : ٢٢.
[٦] هو أبو محمد عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن حمدون النديم ، نادم المتوكل والمعتضد وأورد له صاحب النشوار قصصا وأخبارا (راجع نشوار المحاضرة ١ / ١٤٢ ، ١٤٣ ، ٧ / ٩٦).