الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٥٥١ - للخوارزمي
ولا بد من التراضي بالحق ، والتواصي بالصبر ، فعلى شرط الفناء بدئت الدنيا ، وقيل : (وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى)[١].
وله :
ولو لا أن المرء يغلب كثيرا بما يروّح عن فؤاده على ما هو أصلح لمعاده ، لكان تقديمه لطفل يصير فرطا واحدا وعدّه ذخرا أسلم [٢] من أن يبقى فتنة ، ومشغلة ومجبنة عنده ، ومبخلة حتى لو بقي لصار مفسدة عليه وضرا [٣] كاد يرهق أبويه طغيانا وكفرا [٤].
ولأبي بكر الخوارزمي : لا مصيبة أعزك الله مع الإيمان ، ولا معزي كالقرآن ، وكفى بكتاب الله معزيا ولعموم الموت مسليا (إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ)[٥].
فصل
في المدح والتقريظ (٦)
ابن أبي البغل [٦] :
فلان قد استوفى في حيلة أهل التجربة على قرب المدة ، وألقى الله عليه محبة منه [٧] ، فهو مقبول مجتبى ، ومحبوب مصطفى ، يحكم فلا يجهّل ، ويغلب فلا يعاقب ويصفح الصفح
[١] الأعلى : ١٧.
[٢] في الأصل : (واجدا وعده رخرا لسلم).
[٣] في الأصل : (وصبراري).
[٤] إشارة إلى قوله تعالى : (فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً) الكهف : ٨٠.
[٥] البقرة : ١٥٦.
[٦] في الأصل : (التقريط). والتقريظ : مدح الإنسان وهو حي.
[٧] هو محمد بن يحيى بن أبي البغل ، ويكنى أبا الحسين ، استدعى من أصفهان وكان يلي الوزارة في أيام المقتدر ، وكان بليغا مترسلا فصيحا من أهل المروءات ، وكان شاعرا مجودا ، له ديوان رسائل. الفهرست لابن النديم : ٢٠٣ ، الوافي ٢ / ٤٨ ، وقد ذكر الثعالبي نماذج من كتاباته في خاص الخاص : ١٠ ، ٣٢ ، ٦٥.
[٨] إشارة إلى قوله تعالى : (وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي) طه : ٣٩.