الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٦٩٣ - دعاؤه عند القحط
فصل
في أدعية المكروبين
قال : كان النبي [١]صلىاللهعليهوسلم يقول عند اشتداد الكربة وضيق حلقة [٢] البلاء في الحروب :
(تضايقي ، وتنفرجي) ، ثم يرفع يديه الكريمتين فيقول :
(بسم الله الرحمن ، لا حول ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم [٣] ، اللهم كفّ بأس الذين كفروا إنك أشدّ [بأسا] [٤] وأشد تنكيلا) فما نخفضهما [٥] حتى ينزل النصر [٦].
جبير [٧] عن الضحاك عن ابن عباس قال :
دعا الرسول صلىاللهعليهوسلم وآله يوم حنين دعاء هو دعاء كل مكروب : (كنت وتكون ، حيا ، تموت العيون ، وتنكدر [٨] النجوم ، وأنت حي قيوم لا تأخذك سنة ولا نوم) [٩].
ولما قحط أهل الحجاز [١٠] ولا سيما أهل المدينة خرج النبي صلىاللهعليهوسلم إلى ظاهرها ، فصلّى بالناس ركعتين ، ثم صعد المنبر ، واستغفر الله كثيرا ، ثم رفع يديه فقال [١١] : (اللهم اسقنا غيثا مريعا ومغيثا غدقا طبقا نافعا غير ضار عاجلا غير رائث ينبت الزرع ويملأ الضرع ويحيي به
[١] الدعاء في عيون الأخبار ١ / ١٢٣ وفيه : (.. تضيقي تنفرجي).
[٢] في الأصل : (خلقه).
[٣] في عيون الأخبار بعده : (اللهم إياك نعبد وإياك نستعين).
[٤] زيادة ليست في الأصل ، اقتضاها السياق.
[٥] في الأصل : (يحفظهما) مصحفة.
[٦] في عيون الأخبار : (فما يخفض يديه المباركتين حتى ينزل الله النصر).
[٧] في الأصل : (جوبير) محرفة.
[٨] في الأصل : (وتنكسر) محرفة.
[٩] إشارة إلى قوله تعالى : (اللهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ) البقرة : ٢٥٥. ولم نجد الدعاء في كتب الصحاح.
[١٠] في الأصل : (أهل الحجاز).
[١١] الدعاء بروايات وألفاظ مختلفة في سنن ابن ماجة ١ / ٤٠٤ وأبي داود (عون المعبود ٤ / ٣١) ومسند الإمام أحمد ٤ / ٢٣٥ ، ٢٣٦ وشرح نهج البلاغة ٢ / ٧٧٢ ، فعند الأول جاء : (اللهم اسقنا غيثا مغيثا ، مريئا طبقا مريعا ، غدقا عاجلا غير رائث) ، وعند الثاني : (.. غيثا معيثا مريئا نافعا غير ضار عاجلا غير آجل) وفي شرح النهج : (وحيا ربيعا مربعا ، وابلا سابلا ، مسيلا مجلّلا ، درا نافعا غير ضار عاجلا غير رائث). والخبر والدعاء بلفظ آخر في تعليق من أمالي ابن دريد ص ٩٩.