الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٥٣١ - لعبد العزيز بن يوسف عن الطائع إلى ركن الدولة
وها [١] نحن منقلبون إلى بلاد الجبل ، في ظل الأقيال [٢] وكنف الله ذي الجلال. وقد رأينا الخبر كما خبر الله في الصلح ، وأخذنا كما أمر الله بالصفح ، وتقربنا إلى الله بالقربى لم نستجز غلولها [٣] ، وجنحنا ـ ـ على الله للسلم [٤] ما جنحوا لها.
فصل
في الإحماد (٥) والتقريظ
وقال الإسكافي عن الملك نوح إلى ابن ملك :
والله قبل وبعد يحمد بأحبّ [٥] محامده إليه ، وأزكاها لديه ، على ما وهب لنا منك ثم على ما وهب لنا بك ، فإنهما منحتان [٦] يتنازعان الشرف والعلا ، ويتقارضان الحسن والبهاء ، في كل منهما للعين قرة ، وللقلب مسرة ، وللسان الشكر تعب ، وليد الجزاء نصب ، ولن يلطف لمثلها إلّا اللطيف لما يشاء ، الفعّال لما يريد [٧] ، ذلك الله الجبار ، القهّار ، الحميد ، المجيد ، الغفار. وقد أراح الله من كل وجه عليك ، وأكمل قوتك وجعل يدك الطولى [٨] ، وكلمتك العليا ، وجدّك [٩] الأجد ، وباعك الأشد ، وكيف لا يكون كذلك وقد سربت نفسك ابتغاء [١٠] مرضاتنا ، ووليت وجهك تلقاء [١١] راياتنا ، وتحمّلت لواحتنا الكمد ، ولقيت لمسرتنا الجهد.
[١] في الأصل : (وهانا نحن) وأثبتنا الصواب.
[٢] الأقيال : جمع قيل ، وهم ملوك اليمن ، ويقصد بهم الملوك عامة.
[٣] في الأصل : (يستجر غلولها) ، والغلول : المغانم.
[٤] في الأصل : (علم الله السلم).
[٥] في الأصل : (الأحمار).
[٦] في الأصل : (يحمدنا حب).
[٧] في الأصل : (حبختان).
[٨] في الأصل : (ولمل يريد) ، وفيه إشارة إلى سورة البروج : ١٦.
[٩] في الأصل : (الصولي).
[١٠] في الأصل : (وجدل) محرفة ، والجد ، العظمة والحظ.
[١١] في الأصل : (تبقا).
[١٢] في الأصل : (تلقا).