الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٥٢٧ - رسائل للصابي
وسبيلكم أن تلتقوا [١] على (كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ)[٢]. في أخذ حليمكم على يد الشغب [٣] ، وتقويم المتماسك منكم للمتهالك.
ومنه أيضا : (وإن أمير المؤمنين إن آنس [٤] منكم رشدا وكنتم معه حزبا [٥] أحسن إليكم وأفضل عليكم ، فأنهض عاثركم ، وجبر [٦] كسيركم. وإن علم منكم ضد ذلك ، استجاز [٧] فيكم ما يستجيزه في المخالفين لأمره ، والخارجين عن عصمته من التنكيل [٨] بكم والإيجاب [٩] فيكم ، وكان ذلك حينئذ فاشيا في الأمين والظنين والبريء والسقيم ، كما قال تعالى : (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً)[١٠].
وله من كتاب [١١] إلى رعية خرجت عن الطاعة :
وقد علمتم [١٢] أن هذا شيطان [١٣] نازغ [١٤] بكم منذ حين ، وأنكم على ثبج [١٥] من خطة فتنة قد لمعت بوارقها ، وزمجرت رواعدها ، وجرّت على المسلمين الفرقة التي لا شيء أضرّ منها ، ولا أنفع من تجنبها [١٦] والنزوع عنها ، قال الله (جل وعلا) [١٧] وهو أصدق
[١] في الأصل : (تتقوا) محرفة.
[٢] آل عمران : ٦٤.
[٣] في الأصل : (الشعب) مصحفة.
[٤] في الأصل : (إن نسي).
[٥] في الأصل : (جوبا).
[٦] في الأصل : (وخبر).
[٧] في الأصل : (استجار).
[٨] في الأصل : (وخبر).
[٩] كذا في الأصل.
[١٠] الرسالة من رسائل الصابي ص ٢١٤ ، جمهرة الأمثال للعسكري ص ١١٧ ، أدب الكاتب ، والآية من سورة الأنفال : ٢٥.
[١١] من كتاب كتبه عن أمير المؤمنين الطائع لله إلى رعية خرجت عن الطاعة. المختار ص ١٩٧.
[١٢] بعدها في المختار : (رحمكم الله).
[١٣] في المختار : (أن هذا الشيطان اللعين).
[١٤] في الأصل : (بازع) مصحفة والتصويب من المختار.
[١٥] في الأصل : (نتج) والثبج من كل شيء : معظمه ووسطه وأعلاه.
[١٦] في الأصل : (تجنيها).
[١٧] ما بين القوسين غير موجود في المختار.