الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٤٣٠ - فصل في جوابات الكتاب والأدباء والظرفاء
رئي يوما وهو يضاحك نصرانيا [١] فقيل [له] [٢] :
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ)[٣].
فقال : (لا يَنْهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ)[٤].
وقال له رجل :
يا مخنث!!
فقال : (وَضَرَبَ لَنا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ)[٥].
وكتب إليه ابن رستم [٦] :
من العباس بن رستم المجنون إلى أبي العيناء المأبون [٧] ؛ أما بعد : فإنّ [٨] عندي سكباجة [٩] ترعف المجنون ، وراحا يطرب المحزون [١٠] ، وحديثا [١١] يعطل اللؤلؤ المكنون ، وقد
[١] الخبر في الأمالي للمرتضى ١ / ٣٠٢.
[٢] زيادة ليست في الأصل.
[٣] المائدة : ٥١ وفي الأصل : (اليهود والنصا).
[٤] الممتحنة : ٨.
[٥] يس : ٧٨.
[٦] الخبر في قطب السرور : ٣٥٢ وفي الأصل : (ابن رسيم) في الموضعين.
[٧] في الأصل : (المأمون).
[٨] في قطب السرور : عندي سكباج يرغب فيه المحبون ، وحديث يطرب المحزون وإخوانك المحبون فلا تعلوا ...
[٩] السكباج نوع من المخللات كما ورد في وصفها عند الراغب الأصفهاني محاضراته ٢ / ٦١٠ إذ قال : وتسمى السكباج الخلية ، والمخللة والشمقمقة.
[١٠] في الأصل : (المخزون).
[١١] في الأصل : (وحدثنا).