الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٦٩٤ - شكوى رجل من ضيق الحال
الأرض بعد موتها) [١] وكذلك يخرج ما في درّها [٢] حتى هطلت السماء بمثل أفواه القرب ، وجاء أهل البادية يضجون الغرق الغرق ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : (حوالينا ولا علينا) فانجاب [٣] السحاب عن المدينة حتى أحاط [٤] بها كالأكاليل [٥] فضحك النبي صلىاللهعليهوسلم حتى بدت نواجذه [٦] ثم قال : (لله درّ أبي طالب لو كان حيا قرت عيناه من ينشدنا قوله فينا؟) فقام [٧] علي وقال : يا رسول الله لعلك تريد قوله [٨] :
|
وأبيض يستسقي الغمام بوجهه |
ثمال اليتامى عصمة للأرامل |
|
|
يطيف به الهلّاك من آل هاشم |
فهم عنده في نعمة وفواضل |
وكان من دعاء علي رضي الله عنه في يوم الجمل [٩] :
اللهم إليك رفعت الأبصار ، وأفضت القلوب ، وبسطت الأيدي [١٠] ، فافتح بيننا وبين قومنا بالحق [١١] وأنت خير الفاتحين [١٢].
وجاء [١٣] أعرابي فشكا إليه شدة وضيقا [١٤] في الحال ، وكثرة من العيال فقال :
[١] المريع : الخصيب ، وقد مرع الوادي وأمرع : أكلأ ، والمغيث : المعين من الإغاثة ، والغدق : الكثير ، والطبق والمطبق : العام الواسع ، والرائث : البطيء.
[٢] في الأصل : (درهما) محرفة.
[٣] في الأصل : (حوليتا .. فانحاب).
[٤] في الأصل : (أحرقها كالاكلير).
[٥] في الأصل : (أحرقها كالاكلير).
[٦] في الأصل : (نواجده) والنواجذ : آخر الأضراس ، وتظهر إذا استغرب في الضحك.
[٧] في الأصل : (فقال) محرفة.
[٨] البيت الأول منسوب إلى أبي طالب في : طبقات فحول الشعراء ١ / ٢٤٤ ، وديوان المعاني ١ / ٣٧ ، وفيه : (ربيع اليتامى).
[٩] الدعاء في شرح نهج البلاغة ، وفيه : أن عليا عليهالسلام قال يوم لقائه أهل الشام بصفين : (اللهم إليك رفعت الأبصار ...).
[١٠] في شرح نهج البلاغة : (وبسطت الأيدي ، وثقلت الأقدام ، ودعت الألسن وأفضت القلوب ، وتحوكم إليك في الأعمال ..).
[١١] في شرح نهج البلاغة : (فاحكم بيننا وبينهم بالحق ...).
[١٢] إشارة إلى قوله تعالى : (رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ) الأعراف : ٨٩.
[١٣] الخبر في الفرج ١ / ٣٣ مع خلاف في بعض الألفاظ.
[١٤] في الأصل : (ضيقة).