الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٦٥١ - أمثلة من القرآن
الباب الثالث والعشرون
في فنون مختلفة الترتيب
فصل
في الفرج بعد الشدة واليسر بعد العسر
الأصل في هذا الفصل [١] قول الله تعالى : (سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً)[٢]. وقوله عزوجل : (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً)[٣].
ويروى عن علي وابن عباس رضي الله عنهما :
(لا يغلب عسر واحد يسرين) [٤] ، يريد قوله : (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً)[٥] ، فالعسر الأول هو الثاني ، واليسر الثاني هو غيره [٦] ، وذلك أن العسر معرفة فإذا [٧] أعيد ، فالثاني هو الأول ، ويسر بلا ألف ولام نكرة ، وإذا أعيد [٨] فالثاني غير الأول. وهذا كلام [٩] العرب إذا بدأت [١٠] باسم نكرة ثم أعادته بالألف واللام ، ألا ترى أنهم يقولون : قد جائني رجل [١١]. ثم يقولون : قد جاءني الرجل ، والثاني هو الأول. وإذا قالوا :
[١] في الأصل : (الفضل).
[٢] الطلاق : ٧.
[٣] الشرح : ٥ ، ٦.
[٤] في الأصل : (بسيرين).
[٥] الشرح : ٥ ، ٦.
[٦] في الأصل : (غير).
[٧] في الأصل : (كلا).
[٨] في الأصل : (أعبد).
[٩] في الأصل : (كلا).
[١٠] في الأصل : (أبدت).
[١١] في الأصل : (رجلا).