الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٥٠٣ - لعبد العزيز بن يوسف
فإنه إذا فعل ذلك اغتبط أهل الأمانة [١] بأماناتهم ، ونزع أهل الخيانة عن خياناتهم [٢] ، واستمر شهوده وأمناؤه وأتباعه وخلفاؤه على المنهج الأوضح ، والمسلك الأنجح ، وتحصّنت [٣] الأموال والحقوق ، وصينت [٤] الحرمات والفروج ، ومتى وقف لأحدهم على هفوة لا تغفر ، وعثرة لا تقال [٥] ، أسقطه من عددهم ، وأخرجه من حمايتهم [٦] ، واعتاض منه [٧] من يحمد دينه ويرضى يقينه [٨]. قال الله تعالى : (وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ)[٩]. وقال تعالى : (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ)[١٠].
فصل
في إقامة الحدود
قال عبد العزيز بن يوسف [١١] :
إذا ورد عليه حدّ من حدود الله في قطع أو جلد أو رجم أو دية ، أو قصاص ، أو قود ، فليلتبث متأنيا ، ويستفرغ مجهوده في عمله متأملا [١٢] ، ويستطلع رأي أمير المؤمنين فيه
[١] في المختار : (أهل الأمانات).
[٢] سقطت عبارة من رواية الثعالبي ذكرت في المختار وهي : (وتقربوا إليه بما ينفق في سوقه ، ويستحق به التوجه عنده).
[٣] في الأصل : (وتحصنت).
[٤] في الأصل : (وصيت).
[٥] في الأصل : (لا يقال).
[٦] في المختار : (وأخرجه من جملتهم).
[٧] في المختار : (منهم).
[٨] في المختار : (من يرتضى دينه وأمانته).
[٩] الأنفال : ٥٨ وفي الأصل : (فانذر إليهم) محرفة.
[١٠] الطلاق : ٢.
[١١] أبو القاسم وزير من الكتاب الشعراء ، تقلد ديوان الرسائل لعضد الدولة البويهي طوال أيامه ، وعد من وزرائه وخواص ندمائه ، ثم ولى الوزارة لبعض أولاده .. أخباره في اليتيمة ٢ / ٣١٣ وما بعدها.
[١٢] في الأصل : (متابلا).