الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٤١١ - هشام بن عبد الملك ورجل تكلم بين يديه مجادلا عن نفسه
فصل
في مقامات السؤال
وقف أعرابي على مضرب عبد الملك بن مروان فقال :
أتت علينا ثلاثة أعوام ، فعام أكل الشحم ، وعام انتن اللحم ، وعام انتقى العظم ، وعندكم فضول ؛ فإن كانت لله فادفعوها إلى عباده ، وإن كانت لعباد الله فادفعوها إليهم ، وإن كانت لكم فتصدقوا علينا (إِنَّ اللهَ يَجْزِي)[١]. فأمر له بصلة وكسوة.
ودخل منصور الفقيه على بعض الرؤساء بمصر في سنة جدب ساء أثرها على حاله فأنشده :
|
ها أنا كالزرع جفّ حتى |
ليس له في الزرع ظلّ |
|
|
فامنن بما شئت من نوال |
إن لم يكن وابل فطلّ [٢] |
فأمر له بألف درهم.
فصل
في مقامات الأسرى
أتي هشام بن عبد الملك [٣] برجل اتهم بما يستحق به القتل ، فأقبل يحتج ، ويناضل عن نفسه. فقال له هشام :
وتتكلم أيضا؟!
[١] يوسف : ٨٨.
[٢] البيت الثاني في ديوانه ص ١٢٤ ق ١١٥ (منصور الفقيه حياته وشعره). وضمن الشاعر البيت الثاني قوله تعالى : (فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌ) البقرة : ٢٦٥. والأصل في البيت الأول : (في الزرع ظل).
[٣] الخبر في العقد الفريد ٢ / ١٨٧.