الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٤١٩ - حوار بين سليمان بن عبد الملك وأبي حازم
قال : لكن الملائكة لم تستح] [١] حين قالت (سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا)[٢].
قال الوليد بن عبد الملك يوما :
إذا أفضيت الخلافة إلى رجل وجبت له الجنة ، فقال عمر بن عبد العزيز [٣] :
(لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ)[٤].
قال : لما قدم سليمان بن عبد الملك [٥] أتاه الناس ، وتخلف عنه أبو حازم فبعث إليه فجاء ، فطاوله الحديث ، ثم قال :
يا أبا حازم : ما أفضل الأعمال؟
قال : صدقة ليس فيها أذى [٦] ثم قال له :
أحبّ أن تلزمني.
فقال : أخشى أن أقول لك ما يذيقني [٧] الله من أجله (ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ)[٨].
فقال له بعض جلسائه : بئس ما قلت لأمير المؤمنين.
[١] ما بين القوسين ساقط من الأصل وأضفناه من نثر الدر.
[٢] البقرة : ٣٢.
[٣] لم نقف على الخبر في سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الحكم وابن الجوزي.
[٤] النساء : ١٢٣.
[٥] الخبر في مروج الذهب ٣ / ١٧٧ ، الإمامة والسياسة ٢ / ١٠٦ ، حلية الأولياء ٣ / ٢٣٥ وهو أكثر تفصيلا ويختلف كما جاء هنا في بعض أجزائه.
[٦] إشارة إلى قوله تعالى : (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالاً وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) البقرة : ٢٦٣.
[٧] في الأصل : (ما يدفني).
[٨] الإسراء : ٧٥.