الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٥٧٤ - مثل إذا لم يكن إبل
أبلغ وأجل من هذا كلّه قول الله تعالى : (لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَتا)[١].
لما استشار [٢] المنصور مسلم بن قتيبة [٣] وإسحاق بن مسلم العقيلي في أمر أبي [٤] مسلم عرّض كل منهما بقتله ، بأن قرأ هذا آية وأنشد ذاك بيتا :
أما أحدهما فقال : (لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَتا)[٥].
وأما الآخر فأنشد :
|
تريدين كيما تجمعيني وخالد |
وهل يجمع السيفان ويحك في غمد [٦] |
فقال المنصور : حسبكما. وما زال يدبر فيه حتى قتله.
في الاكتفاء باليسير ، إذا لم يكن الكثير ، والرضى بالدون إذا لم يحضر خير منه.
العرب : إذا لم يكن إبل فمعزى [٧].
[١] الأنبياء : ٢٢.
[٢] الخبر في نثر الدر ٢ / ١٩٠ ، والعقد الفريد ٢ / ١٣٠ وفيهما : شاور المنصور سلم بن قتيبة فقال : إني مطلعك عل أمر لم أفض به إلى غيرك ، ولا أفضي به ، فصحح رأيك وأجمع لفظك ، وأظهر نصحك واستره حتى أظهره أنا. عزمت على قتل عبد الرحمن فما ترى؟ قال ..) والخبر في مروج الذهب ٣ / ٣٠١.
[٣] في الأصل : (سالم بن قبية) محرف ، وهو مسلم بن قتيبة بن سلم الباهلي ولاه المهدي البصرة ت ١٩٥ ه.
[٤] في الأصل : (أعرابي) محرفة.
[٥] الأنبياء : ٢٢.
[٦] في الأصل : (محرف (تريدين كما تجمعين خالد .. تجمع سيفان ..) والبيت لأبي ذؤيب الهذلي حين جاءته أم عمرو تعتذر إليه مع أبيات أربعة أخرى في ديوان الهذليين ١ / ١٥٩.
[٧] هو من قول امرئ القيس : ديوانه ق ٢٢ ص ١٣٦.
|
ألا إلا تكن إبل فمعزى |
كأن قرون جلتها العصيّ |