الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٥٣٣ - لعبد الحميد الكاتب
وقد يمكن الشكر من الإحسان الذي يتناول عرض هذا الأدنى [١]. فأما الذي ينزع به رقيا في التكرمة إلى الغاية القصوى ، فماذا يقول فيه الناثر [٢] ـ وإن كان مبدعا ـ ، ـ والخطيب وإن كان مصقعا ـ.
قال عبد العزيز بن يوسف :
ونحن نحمد الله على ما قسم لنا في أرضه ، وأفادنا عودا على بدء من نعمه وزجر [٣] لأيامنا من مآثر الآثار التي لم يجد بها عادة في زمان ، ولم يؤت مثلها ذو ملكة ولا سلطان (ذلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ)[٤].
فصل
في التقريع والتوبيخ
قال عبد الحميد :
وإنك إن تقدم تنحر أو تجمّر ، وإن تقم ترهب [٥] ، وإن تهرب تطلب ، ويكون الله بالمرصاد ، ويأخذ عليك بالانسداد. فإن استطعت [أن] [٦] تتخذ في البحر سربا [٧] ، أو في الأرض نفقا [٨] ، فافعل. وقد أعذر من أنذر ، فلا مفر [٩] ولا وزر و (لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ)[١٠] الله ، ولا مخرج من قدر الله ، فإن تبت ورجعت ، فإن الله تواب
[١] إشارة إلى قوله تعالى : (يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى ...) الأعراف : ١٦٩.
[٢] في الأصل : (الناشر).
[٣] في الأصل : (يد ... ورجز).
[٤] الجمعة : ٤.
[٥] في الأصل : (تعدم بحرا ويذيرا جفو وأن تعم بدهم) والتجمير : الحبس في أرض العدو.
[٦] ما بين القوسين زيادة ليست في الأصل وفيه : (يتجذ).
[٧] إشارة إلى قوله تعالى : (فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً) الكهف : ٦١.
[٨] إشارة إلى قوله تعالى : (فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ) الأنعام : ٣٥.
[٩] في الأصل : (مقر).
[١٠] هود : ٤٣.