الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٥٢١ - رسائل لابن عباد
وتركناهم حديثا وسماعا [١] ، ودنّاهم هشيما محتظرا [٢] ، وأدرك المدبر الظلام ، وإن كان نهاره ليلا ، وشعاره ثبورا [٣] وويلا ، فتوسل إليه بظلمة أمره وظلام الكفر في صدره ، ومعه من الخوف والرعب رقيب عتيد ، ومن اليأس والذعر [٤] سائق [٥] وشهيد ، ولم يصحبه إلّا أخوه اللعين ، وهو الذي [٦] أغواه فبئس القرين [٧] ، والطلب له بكل مرصد وفي كل مقصد ، وما كان ليفوت في الحال ، لو لا أن لله [٨] سرا في الآجال ، عجز عن علمه الخلائق أجمعون ، ولذلك أنظر عدوه إلى يوم يبعثون [٩].
وله :
وأما فلان إذ جال المفاوز [١٠] بلا عدّة ولا عتاد ، ولا زاد [١١] ولا مزاد ، وهو إن شاء الله رهين عطب ، أو طريح لغب ، أو صريع خلب أو شغب [١٢](وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ [خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي] لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ)[١٣].
[١] في الأصل : (وسمراعا).
[٢] في الأصل : (محتضرا) وفيه إشارة إلى قوله تعالى : (إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ) القمر : ٣١.
[٣] في الأصل : (نبورا).
[٤] في الأصل : (الذعرة).
[٥] في الأصل : (سابق) مصحفة ، وفيه إشارة إلى قوله تعالى في سورة ق : ٢١ (وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ).
[٦] في الأصل : (المدى) محرفة.
[٧] إشارة إلى قوله تعالى في سورة الزخرف : ٣٨.
[٨] في الأصل : (الله).
[٩] إشارة إلى إنظار الله إبليس حيث يقول : (قالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٤) قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ) الأعراف : ١٤ ، ١٥.
[١٠] في الأصل : (إغفال المعاون).
[١١] في الأصل : (راد).
[١٢] في الأصل : (لعب أو صريع خلما أو شغب) والخلب من الخلابة : المخادعة.
[١٣] آل عمران : ١٧٨ في الأصل : (فلا) وما بين القوسين ساقط من الأصل.