الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٣٧٨ - فصل في كيد النساء
|
ربّ يوم عاشرته فتقضّى |
بعد حمد عن آخر مذموم |
|
|
يا لقوم لضعفه ولكيده |
مثل كيد النساء [١] منه عظيم |
في خبر المرأة التي كانت لا تتكلم إلّا بألفاظ القرآن
قال بعض الرواة [٢] :
خرجت حاجّا ، فإذا أنا بامرأة على بعير [٣] ، وهي تتلو : من يهده الله فلا مضل له [٤] ومن يضلل فلا هادي له فقلت لها : يا أمة الله ، أحسبك ضالة [٥]؟.
فقالت : (فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً)[٦].
فقلت لها : من أين أنت؟
فقالت : (سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى)[٧].
فعلمت أنها مقدسية [٨] فقلت : لم لا تتكلمين [٩]؟.
[١] في الأصل : (الناس) وهو تحريف.
[٢] في الأصل : (الذواة) والخبر ورد عن الأصمعي في روضة العقلاء ص ٣٥ قال : بينما أنا أطوف بالبادية إذا أنا بأعرابية تمشي وحدها على بعير لها ، فقلت : يا أمة الجبار من تطلبين؟ فقالت : من يهد الله ... وفيه أنها لم تتكلم منذ أربعين سنة إلا من كتاب الله. وهناك فروق أخرى في الرواية. وراجع : ثمرات الأوراق ٢ / ٢١٢.
[٣] في الأصل : (بقير).
[٤] في الأصل : (من يهده .. فلا فضل .. ومن يضل) وما أثبتناه هو في روضة العقلاء وفيه تضمين لقوله صلىاللهعليهوسلم الذي أخرجه الإمام أحمد في مسنده ١٥ / ٣٠٢ وابن ماجة ١ / ٦٠٩.
[٥] في الأصل : (حسبك).
[٦] الأنبياء : ٧٩.
[٧] الإسراء : ١.
[٨] في الأصل : (مقدسة).
[٩] في الأصل : (يتكلمين).