الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٤٨٣ - لأبي إسحاق الصابي
وقال أبو إسحاق [١] في مثله :
وأمره أن يحافظ على الصلوات ويدخل فيها حقائق الأوقات [٢] ، مقيما [٣] لحدودها متبعا لرسومها ، جامعا فيها نيته ولفظه [٤] ، متوقيا لمطارح سمعه ولحظه [٥] ، منقطعا إليها عن كل قاطع لها ، مشغولا عن كل شاغل عنها ، متثبتا في ركوعها وسجودها ، مستوفيا عدد فروضها ومسنونها [٦] ، موفرا عليها ذهنه ، صارفا إليها همه ، عالما بأنه واقف بين يدي خالقه ورازقه ومحييه ومميته ومثيبه [٧] ومعاقبه ، ومن لا تستتر [٨] دونه خائنة الأعين [٩] وخافية الصدور [١٠] ووساوس نفس [١١] وهواجس فكر [١٢] وإذا قضاها [١٣] على هذه السبيل منذ تكبيرة التحريم إلى خاتمة التسليم [١٤] اتبعها بدعاء يرتفع بارتفاعها ، ويستمع باستماعها ، لا يتعدى فيه مسائل الأبرار ، ورغبات الأخبار من استصفاح واستغفار واستقالة واسترحام واستدعاء لمصالح [١٥] الدين والدنيا وعوائد الآخرة والأولى فقد قال الله تعالى : (إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً)[١٦] وقال تعالى : (وَأَقِمِ الصَّلاةَ
[١] من عهده إلى أبي الحسن على ركن الدولة عن الخليفة الطائع لله ص ١٠٢.
[٢] في الأصل : (الأوتات).
[٣] في المختار : (قائما حدودها).
[٤] في الأصل : (فيما ابينه ولغطة).
[٥] في المختار : (سهوه ولحظه).
[٦] في الأصل : (ومسبونها).
[٧] في الأصل : (ومثنيه).
[٨] في الأصل : (يستبشر).
[٩] في المختار : (خائنة عنه).
[١٠] في المختار : (وخافية صدره).
[١١] في المختار : (نفسه).
[١٢] في المختار : (فكره).
[١٣] في الأصل : (أقضاها).
[١٤] (منذ تكبيرة التحريم .. التسليم) غير واردة في رواية المختار.
[١٥] في الأصل : (المصالح).
[١٦] النساء : ١٠٣.