الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٤٨٥ - لأبي إسحاق الصابي
فسيحة ، فإن هذه المصليات والمجتمعات بيوت الله التي فضلها ، ومناسكه [١] التي شرفها ،
وفيها يتلى القرآن ، ومنها ترتفع [٢] الأعمال ، وبها يلوذ اللائذون ، ويعوذ العائذون ، ويتعبد المتعبدون ، ويتهجد المتهجدون ، وحقيق على المسلمين أجمعين من وال ومولى عليه أن يصونوها [٣] ويعمروها ويواصلوها ، ولا يهجروها ، وأن يقيم الدعوة على منابرها لأمير المؤمنين ، ثم لنفسه على الرسم الجاري فيها [٤] قال الله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللهِ)[٥] وقال عز ذكره في عمارة المسجد [٦]: (إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللهَ فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ)[٧].
في ذلك [٨] : أمره أن يوصي عماله ويستوصي بحضور المساجد الجامعة [٩] ، والمصليات الضاحية و [في] [١٠] الأوقات التي يجب فيها السعي إلى ذكر الله بصدور لعبادته منشرحة ، وآمال في رحمته منفسحة ، وقلوب لوعده راجية [١١] ، وأنفس لوعيده خاشية ، وهمم على أمره
[١] في الأصل : (ومناسلة).
[٢] في الأصل : (يرتفع).
[٣] في الأصل : (يصونها).
[٤] في المختار ص ١٠٣ : (قال الله في هذه الصلاة).
[٥] الجمعة : ٩. وفي المختار : (وذروا البيع ..).
[٦] في المختار : (وقال في عمارة المساجد).
[٧] التوبة : ١٨.
[٨] النص من عهد كتبه أبو إسحاق الصابي عن المطيع لله إلى أبي تغلب الغضنفر بن ناصر الدولة ، أبي محمد الحسن بن عبد الله بن حمدان المختار : ص ١٢٦ ـ ١٣١ فما بعدها.
[٩] في الأصل : (المساجد والجامعة).
[١٠] زيادة من المختار من رسائل الصابي.
[١١] في الأصل : (منقسخة وقلوب .. راحية).