الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٣٨٥ - قول بعضهم في ذم الأولاد
فصل
في الأولاد
قال أبو العيناء [١] :
قال لي أبي [٢] : إنّ الله رضيني لك ، ولم [٣] يرضك لي ؛ فأوصاك بي. فقلت له : لقد والله اتهمك على قتلي ؛ فقال : (وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ)[٤].
كان عمر بن عبد العزيز إذا نظر إلى ابنه عبد الملك قال [٥] : صدق الله (إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ)[٦].
وقال بعضهم في ذم الأولاد [٧] : ملوك صغارا ، وأعداء كبارا.
قال ابن عباس في قوله (يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ (٤٩) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ [عَقِيماً])[٨].
قال : زوّجت إبلي أي قرنت [٩] بعضها ببعض.
[١] أبو العيناء : ترجمته في الاقتباس ١ / ١٤٩.
[٢] النص في نثر الدر ٣ / ٢١٤ وفيه : (يا بني إن الله قرن طاعته بطاعتي ، فقال : (اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ) فقلت : يا أبتي إن الله ائتمنني عليك ، ولم يأتمنك عليّ ، فقال : ... الآية.
[٣] في الأصل : (فلم).
[٤] الإسراء : ٣١.
[٥] لم نعثر على الخبر في سيرة عمر بن عبد العزيز لابن عبد الحكم ، ولابن الجوزي. وقد ورد في الأخير ص : ٣٠٦ أنه قال في ابنه لما هلك : لقد كنت في الدنيا كما قال الله تعالى : (الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا).
[٦] التغابن : ١٥.
[٧] النص لبعض الحكماء في تحسين القبيح ص : ١٠٧.
[٨] ما بين القوسين زيادة ليست في الأصل ، والآية من سورة الشورى : ٤٨ ، ٤٩.
[٩] في الأصل : (قربت) جاء في أساس البلاغة : (احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ) وقرناءهم ، وزوجت إبلي أي قرنت بعضها ببعض.