الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٦٧٢ - قول الجاحظ في عظم شأن النار وقدرها
ووجه آخر من امتنان الله تعالى بها على خلقه] [١] بقوله للثقلين : (يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ). ثم قال على صلة الكلام [٢](فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ)[٣]. وليس يريد أن إحراق الله العبد بالنار من آلائه [٤] ونعمائه ولكنه أراد أن الوعيد الصادق إذا كان في غلبة الزجر [٥] عما يعطيه ويريده ، فهو من النعم السابغة [٦] ، والآلاء العظام [٧].
وما زال الناس كافة والأمم قاطبة حتى جاء الله بالحقّ مولعين بتعظيم النار حتى ، ضل [٨] كثير من الناس ، لإفراطهم [٩] فيها أنهم يعبدونها.
فأما [١٠] النار العلوية كالشمس [١١] فقد عبدت البتة قال الله عزوجل[١٢] :
(وَجَدْتُها وَقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللهِ)[١٣].
[وقال تعالى : (وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى)[١٤] ،
[١] ما بين القوسين [وخبر أن بها .. على خلقه] غير موجود في الحيوان.
[٢] في الحيوان : (ولذلك قال على نسق الكلام).
[٣] الرحمن : ٣٥ ، ٣٦.
[٤] في الأصل : (الآية) محرفة.
[٥] في الأصل : (غلية الرجز ...).
[٦] في الأصل : (يرديه .. السابعة).
[٧] في الحيوان جاء المعنى بلفظ آخر : (ولم يعن أن التعذيب بالنار نعمة يوم القيامة ، ولكنه أراد التحذير بالخوف والوعيد بها ، غير إدخال الناس فيها وإحراقهم بها).
[٨] في الأصل : (بالحق مواحيق بتعطيم .. حتى ظن) والتصويب من الحيوان ٢ / ٤٧٨.
[٩] في الأصل : (لإفراطهم).
[١٠] النص في الحيوان ٤ / ٤٧٩.
[١١] في الحيوان (كالشمس والكواكب).
[١٢] في الحيوان (تعالى).
[١٣] النمل : ٢٤ وفي الأصل : (وجدتها تغرب وقومها ..).
[١٤] النجم : ٤٩ ، وفي الأصل : (الشعرا ..).