الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٦٧٣ - قول الجاحظ في عظم شأن النار وقدرها
لأن بعض الأمم كانوا يعبدونها] [١].
وقد يجيء في الأثر ، وفي سنة [٢] بعض الأنبياء تعظيم النار على جهة التعبد والمحبّة [٣] ، وعلى جهة إيجاب الشكر على النعمة بها ، وفيها فيخلط لذلك كثير من الناس [٤] ، فيجوزون بها ذلك الحد [٥].
وزعم أهل الكتاب أن الله أوصاهم بها فقال :
لا تطفئوا النيران من بيوتي ، فلذلك لا تجد الكنائس والبيع وبيوت [٦] العبادات إلّا وهي لا تخلو [٧] من نار أبدا ليلا ونهارا [٨].
[فأما المجوس فإنها لا ترضى بمصابيح أهل الكتاب] [٩] ، حتى اتخذت البيوت للنيران والسدنة ووقفوا عليها الغلات [١٠].
ومن نيران [١١] الله نار البرق ، وقد ذكرها أعرابي ، وأحسن ما شاء في وصفها إذ قال :
|
نار تجدّد للعيدان نضرتها |
والنار تأخذ عيدانا فتحترق [١٢] |
[١] ما بين القوسين غير موجود في الحيوان.
[٢] في الأصل : (وفي سنه).
[٣] في الحيوان : (والمحنة) مصحفة ، والصواب ما ورد عند الثعالبي ..
[٤] في الأصل : (النار) محرفة.
[٥] في الحيوان : (فيجوزون الحد).
[٦] في الأصل : (.. من موتي .. وبيوت العبادات).
[٧] في الأصل : (لا تخلوا).
[٨] في الحيوان (ولا نهارا) وبعدها : (حتى اتخذت للنيران البيوت والسدنة ووقفوا عليها الغلات الكثيرة).
[٩] ما بين القوسين غير موجود في نص الحيوان ، وقد أخل هذا السقط بالمعنى في نص الحيوان.
[١٠] في الأصل : (ووفقوا .. العلامات).
[١١] في الأصل : (بيران).
[١٢] ذكر الجاحظ نار البرق في الحيوان ٤ / ٤٨٧ ، والبيت غير منسوب أيضا في الحيوان. وروايته فيه :
|
نار تعود به للعود جدّته |
والنار تشعل نيرانا فتحترق |