الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٦٧٤ - قول الجاحظ فيه
يقول : كل نار في الدنيا ، فإنها تحرق [١] العيدان ، وتستهلكها [٢] إلّا هذه [٣] النار ، فإنها تجيء بالغيث. وإذا غيثت الأرض أحدث [٤] الله للعيدان جدّة [٥] ، وللأشجار أغصانا لم تكن. ومن النيران نار الحمّى. وقد قال بعض المفسرين في قوله تعالى :
(وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها)[٦] من حمّ في الدنيا فقد وردها [٧].
فصل
في ذكر الفيل (٨)
قال الجاحظ :
قد جعل الله شأن الفيل [٨] من أعظم الآيات ، وأكبر البرهانات للبيت الحرام ولقبلة الإسلام ، وتأسيا لنبوة النبي عليهالسلام ، وتعظيما لشأنه بما جرى [٩] من ذلك على يد جدّه عبد المطلب ، حين عدت [١٠] الحبشة لهدم البيت ، وإذلال [١١] العرب. فلم يذكر الله [١٢] منهم ملكا ولا سوقة باسم ولا نسب ولا لقب ، وذكر [١٣] الفيل باسمه المعروف وأضاف السورة
[١] في الأصل : (تحترق).
[٢] في الحيوان : (متبطلها وتهلكها).
[٣] في الحيوان : (الإنار لبرق).
[٤] في الأصل : (أحدث) ، وفي الحيوان : (إذا غيثت الأرض ومطرت أحدث ..).
[٥] في الأصل : (حدة) مصحفة.
[٦] مريم : ٧١.
[٧] عن مجاهد : ورود المؤمن النار هو مسّ الحمى جسده في الدنيا لقوله عليه الصلاة والسلام : (الحمى من فيح جهنم) الكشاف ٢ / ٥٢١.
[٨] النص في الحيوان ٧ / ٢١١.
[٩] في الحيوان : (وقد جعل الله الفيل من أكبر الآيات ، وأعظم البرهانات).
[١٠] في الحيوان : (ولما أجرى).
[١١] فى الأصل وفي الحيوان : (عذت) ، والكلمة من عدا يعدو بمعنى اعتدى وتعدى.
[١٢] في الحيوان : (وتذل العرب) ووردت رواية الثعالبي موافقة لإحدى نسخ الحيوان الخطية كما أشار محقق الحيوان.
[١٣] في الأصل : (أمه) والتصويب من الحيوان.
[١٤] في الأصل : (وذكره).