الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٤٠٨ - لما احتضر أبو بكر رضي الله تمثلت عائشة ببيت حاتم فذكّرها بالقرآن
فصل
في المعارضات والمناقضات
لما احتضر أبو بكر [١] ـ رضي الله عنه ـ تمثلت عائشة ببيت [٢] حاتم الطائي :
|
لعمرك ما يغني الثراء [٣] عن الفتى |
إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر [٤] |
فقال لها : لا تقولي يا بنية هكذا ، ولكن : (وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ)[٥].
لما مرّ علي [٦] ـ رضي الله عنه ـ بإيوان كسرى سمع رجلا من أصحابه ينشد قول الأسود بن يعفر [٧].
|
أرض تخيّرها لطيب مقيلها |
كعب بن مامة وابن أم دؤاد [٨] |
|
|
جرت الرياح على محلّ ديارهم [٩] |
فكأنما كانوا على ميعاد |
[١] الخبر في الكامل للمبرد ١ / ٣٢٨ ، تاريخ الخلفاء ٨٤ ، نهاية الإرب ٥ / ١٦٩.
[٢] في الأصل : (بنت).
[٣] في الأصل : (الثرى).
[٤] البيت في ديوان حاتم / ق ٣٦ ص ٢١٠ من قصيدة مطلعها :
|
أماويّ ، قد طال التجنب والهجر |
وقد عذرتني في طلابكم العذر |
ورواية البيت في الديوان : أماويّ ما يغني ... إذا حشرجت نفسي ...
[٥] ق : ١٩.
[٦] الخبر في نثر الدر : ١ / ٢٨٦ وفيه :
(لما فرغ رضي الله عنه من حرب الخوارج مرّ بإيوان كسرى وقال : (أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ ...) فقال رجل كان معه ... البيتين ...).
[٧] في الأصل : (يعفد) والبيتان في ديوانه ص ٢٧ ق ١٣.
[٨] في الأصل : (يخبرها .. مقيلها ... داوود) وفي نثر الدر : (دار تخيرها ...) وفي ديوانه : (أرضا تخيرها لدار أبيهم).
[٩] في نثر الدر : (على رسوم ديارهم) ، وفي الديوان : (مكان ديارهم).