الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٥٨٧ - للشداخ الكناني ومروان
وأخرجه في أبيات وأتم المعنى ، فقال سوار بن أبي شراعة [١] :
|
يا من صناعته إلى [٢] العلى |
ناقضت في فعليك أيّ نقاض |
|
|
عجبا لحضّاض الكرام على الذي |
هو فيه محتاج إلى حضّاض [٣] |
|
|
وصف المكارم وهو فيها زاهد |
ورأى الجميل ، وفيه عنه تغاض [٤] |
|
|
لم ألق كالشعراء اكثر حارضا |
وأشدّ معتبة على الحرّاض [٥] |
|
|
كم فيهم من آمر برشيدة |
لم يأتها ومرغّب رفاض [٦] |
وأصل هذا كله (وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ)[٧].
فصل
في اقتباساتهم الخفية اللطيفة
أنشد أبو تمام في كتاب الحماسة للشداخ بن يعمر الكناني [٨] ، ولست أدري أجاهلي هو أم إسلامي [٩] :
[١] في الأصل : (سرد) ترجم ابن المعتز في طبقاته ص ٣٧٥ لأحمد بن محمد بن شراعة ، ونقل ترجمته أبو الفرج الأصفهاني عن سوار بن أبي شراعة ٢٢ / ٤٢٩ جيد الشعر مليح المعاني ، والبيتان (٢ ، ٣) بلا نسبة في مختصر أمثال الشريف الرضي ق ١٦٠ ص ٤٣.
[٢] في الأصل : (حضاعته الدعا إليّ).
[٣] في الأصل : (إليّ خضاض).
[٤] الأصل : (وأرى الجميل ... نعاض).
[٥] في الأصل : (معتبه عليّ).
[٦] في الأصل : (أمر يرشيده .. تأتيها).
[٧] هود : ٨٨.
[٨] هو الشداخ بن يعمر الكناني ، شاعر جاهلي من بني كنانة بن خزيمة. وكان من خبر هذه الأبيات كما روى التبريزي أنه كان بين بني كنانة وخزاعة حلف على التناصر والتعاضد على سائر الناس ، فاقتتلت خزاعة وبنو أسد فاعتلتها بنو أسد ، فاستعانت خزاعة ببني كنانة ، فذكر الشداخ قرابة أسد ، فخذّل كنانة عن نصرة خزاعة ، وبهذا السبب انحدرت بنو أسد من تهامة إلى نجد غضبا على بني كنانة إذ لم تنصرهم.
شرح ديوان الحماسة ١ / ٥٩.
[٩] البيتان في شرح الحماسة / المرزوقي ١ / ١٩٦ وتمامها البيت الثالث :
|
أكلما حاربت خزاعة تح |
دوني كأني لامهم جمل |